كتابات حرة

“لقد تركت حلم العمل الحر للعودة إلى الوظيفة”

218 مشاهدة
5 تعليقات
5 دقيقة

المقال دا كنت ضايفه لقائمة الموازنة بين العمل والتعلم 1155 من شهرين تقريبًا ومأخر إني أقرأه خوفًا من إن يكون وجهة نظر شخصية مشحونة بطاقة سلبية، أو إنه يكون أحد القصص الشخصية المكتوبة بعناوين Click bait واللي بقت منتشرة كتير جدًا مؤخراً على Medium للأسف.

المهم بما إن النهاردة الخميس واليوم بيكون مخصص لأي حاجة مأخرها في الأسبوع قررت أقرأه، الحقيقة هو مخيبش ظني في إن جزء كبير منه عبارة عن وجهة نظر شخصية مشحونة بطاقة سلبية، ولكن اللي خيب ظني هو إنها وجهة نظر تستحق التأمل من أكتر من جانب مش مجرد Click Bait زي ما بقى متوقع، وتستحق جدًا الوقوف عندها والكلام عنها.

حلم العمل الحر الذي تحول إلى كابوس!

ملخص المقال علشان تفهم الكلام اللي جاي هو إن Tiffany بتحكي تجربتها مع حلم العمل الحر وإزاي وصلها لمرحلة إنها بقى عندها انهيار نفسي و OCD وبقت بتاخد أدوية تساعدها على الاستقرار زي Prozac وإزاي استعادت حياتها بعد ما رجعت للوظيفة اليومية.

وجهة نظر Tiffany تحترم جدًا وتجربتها مفيدة جدًا (علشان كدا بعلق عليها هنا) وهي مشكلة بتواجه كتير من ضحايا الترويج المضلل عن حلم العمل الحر وإنه إنه سهل، مربح، وكل الكلام اللي بيتقال علشان يزودوا مبيعات الكورسات أو أيًا كان اللي بيتقدم (أرجوك متصدقش أي حاجة من الكلام دا، العمل الحر هو “عمل” ولكن حر).

شخصيًا انا متعاطف جدًا مع Tiffany ومتفهم موقفها تمامًا، ولكن وجهة النظر والتجربة دي فيها مشكلة صغيرة هي إنها بتشارك منظور واحد بس للموضوع ككل، المنظور دا بتلقي فيه اللوم بالكامل على حلم العمل الحر، في حين إن من وجهة نظري المتواضعة جزء كبير من المشكلة هو شخصي برضه، ودا اللي وضحته هي بنفسها في نهاية المقال.

بشكل عام وبعيدًا عن Tiffany خالص، في حاجة مهم تعرفها وتكون على وفاق مع نفسك ناحيتها، وهي إن من السهل والمريح نفسيًا جدًا إنك لما تحاول تعمل حاجة ومتنجحش أو تتوفق فيها إنك تقول عليها إنها أصلًا وحشة ومش مناسبة ليك، السلوك دا بيتم التعبير عنه في علم النفس بقصة الليمون الحلو والعنب الحصرم، واللي هي من أساسيات علم النفس في وصف الـ Ego وإزاي إنه مش بيمررلنا أي أفكار سلبية عن نفسنا وبيغير الـ Narrative بتاعها بطريقة تخلينا نبدوا أفضل (دي حاجة عندنا كلنا بالمناسبة إلا الأشخاص اللي بياخدوا بالهم جدًا من الـ Ego بتاعهم). بكرر، انا هنا بشارك فكرة عاملة مش بتكلم عن Tiffany إطلاًقاً.  

We were a self-validated crew of ‘entrepreneurs’ simply because we found quotes on Pinterest that talked about ‘hustling’ while we scoffed at peasants working their stable, 9–5 jobs…

نرجع لنقطة مهمة جدًا في كلام Tiffany وهي جملة عبرت عنها بشكل جميل جدًا، في إن في 2014 كان بيتم التسويق لحلم العمل الحر على إنه حاجة للأشخاص الجريئين بس، وكانوا بيعتبروا نفسهم “رواد أعمال” بسبب كم الاقتباسات اللي بتتكلم عن الكفاح والعمل الجاد وظهور Hype السخرية من الموظفين العاديين، ودي حاجة أتكلمت عنها في مقال كامل ووضحت إزاي إن رسائل تشبيه الوظيفة بالعبودية هي حاجة في منتهى الخطأ.

الحقيقة هنا إن Tiffany هي ضحية الترويج المضلل لحلم العمل الحر، ودا اللي بتكلم علشانه وهو إن كل يوم بشوف وبسمع قصص مشابهة لأشخاص بعتبرهم ضحايا الترويج المضلل لحلم العمل الحر واللي بيخلي بعض الأشخاص بيسيبوا وظيفتهم أو بيقرروا يبدأوا رحلتهم في العمل الحر بناء فقط على حبة وعود وتشبيهات لحياة وردية من أشخاص كل هدفهم هو بيع تذاكر الحضور أو زيادة مبيعات الكورس أو مشاهدات الفيديو.

المشكلة دي أتكلمت عنها من سنة، وبتكلم عنها الوقتي، وهفضل أتكلم عنها طول الوقت لحد ما فكرة الترويج لحلم العمل الحر بالشكل دا تختفي تمامًا.

My last year as a freelancer was filled with anxiety, depression, naps (so many naps), poor eating habits, long runs, too much coffee, ridiculous sleeping patterns, or no sleep at all. And yet — people PRAISE this type of lifestyle (queue the Gary Vee followers). It is unhealthy to set no boundaries between yourself and work.

الجميل جدًا واللي فرحني شخصيًا هو إن Tiffany أشارت في كلامها عن الناس اللي بتشجع على نمط الحياة دا وبتشوف إن هو دا الكفاح الحقيقي واللي للأسف أغلبهم متابعين Gary Vee، على ذكر الجملة دي في مقال جميل جدًا لـ Nat Ellison بيتكم عن الـ Struggle Porn كنت اتكلمت عنه من سنتين في البوست دا.

I started to hate marketing. I started to believe that I actually didn’t know what I was talking about. I became scared to do my work because it would just get tossed out and overruled. I took a lot of depression/procrastination naps. Imposter syndrome, anyone?

المشكلة التانية اللي شاركتها Tiffany هي المشكلة الأكثر خطورة وأهمية، وهي مشكلة الشغل مع عميل شابف إنه خبير وإنه عارف كل حاجة ورأيه هو الصح وإن دورك هو التنفيذ، المشكلة دي خطيرة جدًا ومضرة جدًا نفسيًا وذهنيًا بالمعني الحرفي لكلمة مضرة.

في حالة Tiffany شغلها مع عميل من النوع دا لمؤسسة خيرية تسبب في مشاكل كبيرة أهمها هي إنها فقدت القة في نفسها وبدأت تشكك في قدرتها على أداء شغلها وبقت خايفة تعمل شغلها لأنه مش بيتعمل بيه، المشكلة دي تسببتلها في حالة إكتئاب وإنهيار نفسي حرفيًا.

الحقيقة كان صعب جدًا بالنسبالي قراءة التجربة دي لإن أعتقد إن كلنا مرينا بيها في مرحلة ما في شغلنا ولكن متخيلتش إنها ممكن توصل للمرحلة دي، وبالتالي حابب أنوه جدًا عن أهمية المشكلة وخطورتها على حياتك كفريلانسر، لاحظ إن الكلام دا وهي عندها +10 سنين خبرة وتأثير عميل واحد من النوع دا كان انهيار نفسي فما بالك بشخص لسا في بداية حياته كفريلانسر، التأثير ممكن يكون كارثي!

على ذكر المشكلة دي كنت حابب أذكر بحاجة كنت ذكرتها في مقال كنت كتبته من سنتين بعنوان أصعب أنواع العملاء وكيفية التعامل معها، أثناء كلامي عن النوع دا من العملاء كنت قولت:

 الخطأ الأخير هو إنك تخاف، أحياناً إنك تواجه عميل عارف عن اللي بتقدمه أكتر منك ممكن يخليك تخاف ودا غلط طبعاً وهيأثر عليك سلبياً

ولكن للأسف الشديد اللي تغافلت عن ذكره في المقال دا هو رسالة مهم جدًا كنت المفروض أوضحها في نفس المقال ولكن لسهو مني (مذنب كليًا!) مذكرتوش وهو إن من الخطأ أصلًا تطور مهارات التعامل مع الأنواع دي مع العملاء، انا بشاركها علشان لو قابلت أحد الأنواع دي من العملاء تكون عارف إزاي تتعامل معاه لكن أنت مش مطالب تتعلم إزاي تتعامل معاها او إنك تعمل دا في العادي من الأفضل ليك أنك تركز على العملاء الأفضل.

تعليق معتز محمدي

وبالمناسبة دا كان أحد التعليقات على تجربته في التعامل مع “العميل اللي عارف كل حاجة” لذلك أرجوك لو مكنتش عارف إزاي هتتعامل مع العميل دا تحديدًا لازم تعرف إزاي تحدده وتتجنب التعامل معاه مباشرة هو والعميل المتردد كذلك.

I know my freelancing story is not like everyone else’s. I know plenty of incredibly balanced, successful, strong freelancers. They are inspiring people I look up to. I think you should freelance if that is what works for you. It wasn’t working for me anymore.

آخر حاجة كنت حابب أقف عندها في مقال Tiffany هي آخر جملة وضحتها، وهي إن قصتها وتجربتها مع مطاردة حلم العمل الحر مختلفة، وإنها تعرف كتير من الفريلانسرز الناجحين، وإنك المفروض تكون فريلانسر لو دا المناسب ليك بشكل أكبر، ودي حاجة كنت وضحتها بالتفصيل في مقالي عن إن الوظيفة ليست عبودية، واللي اكتشفت إنه تم نشره بعد أقل من شهر من مقال Tiffany واللي تقريبًا كان فيه رد وتفصيل أكبر للمشكلة اللي اتكلمت عنها وأقتبس منه:

فتلاقي إن حد ممكن يشوف فيديو أو أتنين زي كدا بيتكلموا عن إن الوظيفة عبودية وإنك لازم تترك الوظيفة وتبدأ في مطاردة أحلامك وأنك تقدر تبقى جيف بيزوس القادم فا يقرر يسيب شغله وبعدها بيلاقي نفسه في دوامة كبيرة جداً هو مش عارف عنها أي حاجة.

 

وإن كانت مشكلتي الحقيقة مش مع اللي بيعملوا كدا بقدر اللي بيصدروا فكرة إن العمل الحر حاجة سهلة وتقدر بسهولة تعمل آلاف الدولارات شهرياً! مش هقول مع كامل احترامي لأن دي حاجة لا تستحق الاحترام والهدف منها زي ما وضحت في مقال كامل هو أنهم يكسبوا منك أصلاً.

 

لو متخيل إن العمل الحر بمختلف أشكاله أسهل من الوظيفة فا أنت يا إما متعرفش يا إما المفهوم دا عندك خطأ، الوظيفة على الأقل بالمفهوم الصح ليها وهو إنك تقدم للشركة اللي بتشتغل فيها خبرتك وتكون مساهم في نجاحها مقابل سالري يستحق خبرتك، مجهودك، ووقتك هي أسهل 100 مرة من العمل الحر.

أتمنى تكون مشاركة التجربة دي مفيدة وملهمة ليك وتساعدك تتجنب نفس المشكلة، وفي الأخير أنا سعيد إن قصة Tiffany كانت نهايتها سعيدة بعد الخروج من دوامة حلم العمل الحر واستعادتها حياتها بحصولها على وظيفة وأتمنى إن حياتها بقت مستقرة وأفضل ووقفت أستخدام الأدوية ورجعت عاداتها الغذائية ونمط حياتها الصحي، أتمنى إنك تقرأ مقال Tiffany أو على الأقل الدروس المستفادة منه واللي ناقشتها هنا وإني أشوف فريلانسرز أكتر بيشاركوا تجاربهم على المستوى الشخصي مش بس العملي علشان دي حاجة هتفيدنا وتساعدنا كلنا.

وأخيرًا في مقالات مهمة جدًا ذكرتها أثناء كلامي ممكن تجنبك تمامًا الدخول في مشاكل مشابهة لو قريتها هتلاقي روابطهم في المصادر وأتمنى تقرأهم ويساعدوك تاخد قرار أفضل تجاه حياتك وتعرف إن حلم العمل الحر ممكن يكون كابوس لو مكنش مناسب ليك.


مصادر ورد ذكرها في هذا المقال:

I quit ‘the dream’ of freelancing to return to a 9–5. | Tiffany Costello | Medium Article
No More “Struggle Porn” | Nat Eliason | Medium Article

أصعب أنواع العملاء وكيفية التعامل معها | علي رشيدي | فريلانستيشن
خرافات عن الفريلانسينج! | علي رشيدي | فريلانستيشن
الوظيفة ليست عبودية | علي رشيدي
تعليق على مقال  No More Struggle Porn | علي رشيدي

لقد تركت حلم العمل الحر للعودة إلى الوظيفة

ما هو تقييمك لهذا المقال؟

“لقد تركت حلم العمل الحر للعودة إلى الوظيفة” مشكلة الترويج المضلل لحلم العمل الحر هي مشكلة أتكلمت عنها من سنة، وبتكلم عنها، وهفضل أتكلم عنها لحد ما فكرة الترويج لحلم العمل الحر بالشكل دا تختفي تمامًا.
3.6 1 5 5
0 / 5 التقييمات 3.6
هل وجدت ما قرأته مفيدًا؟ شارك الفائدة ❤

5 تعليقات. أضف تعليق

  • حبيت جدا يا على حياديتك و طريقة طرحك للمشكلة و اسبابها
    أنا حابب اشارك تجربتى حاليا و هيا انى موظف بعد ما كنت معتمد بشكلى كلى على العمل الحر
    أنا محمود صاحب المشكلة اللى كنت نشرت عنها من سنتين تقريبا لما اكونت اب ورك بتاعى اتقفل و اتمنى تكون فاكرنى
    انا فضلت بعدها بسنة شغال كمستقل برا المنصات بتاع الفريلانسنج و الدنيا كانت شبه مستقرة و مكانش فيه فرق كبير يذكر مابين شغلى على اب ورك و شغلى بعد ما سبته (خصوصا انى خدت معظم العملا من عليه و اتعاملت معاهم دايركت بعد كدا و غالبيتهم ماكنش عندهم مشكلة)
    هتكلم عن تجربتى من وجهة نظرى و ايه خلانى افكر اصلا انى اتجه للوظيفة بعد ما كنت ابتديت حياتى كمستقل من البداية و جايز اكون انا اكتر حد هيستفاد من اللى بكتبه لانى هفكر نفسى حاليا انا وصلت لايه و اعيد تقييم اللى انا فيه دا حاليا
    بداية انا من حوالى 5 سنين ابتديت شغل كمستقل على بعض منصات الفريلانسنج و اوفلاين مع بعض العملا و الشركات و من شهر 9 اللى فات بالظبط و انا شغال فى شركة فى نفس مجالى.
    و للأمانة انا مش معتمد على الوظيفة فقط انا احيانا كتير بشتغل مع بعض العملاء القدامى ليا و احيانا عملا جداد عن طريق ريكمونديشنز من عملا تانين
    هتكلم عن الفروقات اللى شفتها من النواحى دى ( الجانب المادى – النفسى – و تطوير الذات)

    بالنسبة للجانب المادى:
    انا حسبت حاليا مجموع دخلى من الشغل اللى جالى و انا مستقل السنة اللى فاتت و قارنته بدخلى لمدة سنة فى الوظيفة لقيت ان دخلى كان اكبر بكتير كمستقل من الوظيفة و لكن من الجهة التانية انا مكنتش حاسس بكدا خالص و كان دايما عليا ضغط فى الجزء دا و كان دا غالبا بسبب سوء التدبير المالى وقتها بمعنى ان فى شهور كنت بصرف كتير جدا لما اخلص مشروع كبير و شهور تانية كنت بكون مزنوق جدا و احيانا كنت بستلف من والدى
    الموضوع دا كان مسببلى ضغط ان لازم اى عرض شغل يجيلى اكسبه لانى فى اوقات بكون محتاج اى دخل و بالتالى فى الاوقات اللى الشغل فيها بيكون قليل شوية كنت بقبل بأسعار سيئة جدا و كنت بقنع نفسى ان دا احسن من القعدة و ان فيه مسئوليات عليا و دا كان غلط جدا لاسباب كتير اهمها انه ضيع على فرصة انى اقبل بمشاريع كويسة جدا و دخلها اضعاف الشغل دا بسبب انشغالى بيها.
    حاليا انا مش كدا و حاسس نوعا ما بأمان و بختار الشغل اللى اقبله بالمقابل اللى شايفه كويس و بحط وقت مناسب ليه و بشتغل من غير ضغوطات.
    و دا محسسنى نوعا ما بأمان و انا بتفاوض مع العميل و اتمسك جدا بالارقام اللى بطلبها على عكس الاول كنت ساعات باتنازل شوية مع العملا اللى بيحبو يفصلو او اتعامل مع عميل من النوعية اللى انتا اتكلمت عنها حاليا بعتذرلهم لو طلبو منى شغل حتى لو فاضى.
    بردو حاليا مع الوظيفة بيكون سهل انى اقسم التزاماتى المادية و احوش جزء منهم و طبعا اى فلوس زيادة من شغل الفريلانس بيكون بونص على عكس قبل كدا كنت بعك جامد بصراحة.

    من الناحية النفسية:
    جايز اكون اتكلمت عنها كتير و انا بتكلم عن الناحية المادية لانهم عندى مرتبطين ببعض و طول ما انا معايا فلوس كتير ببقى مبسوط 😀
    بس عموما انا اول فترة ليا فى الوظيفة كنت مرتاح نفسيا اكتر من الفترة اللى قبلها كأنى كنت عمال اجرى جامد و قفت فترة اخد نفسى
    انا دايما فى الاول كان دماغى ما بتبطلش تفكير كل وقت جوا الشغل و برا حتى و انا نايم احيانا زوجتى كانت بتقولى كنت سمعاك عمال تتكلم فى الشغل و انتا نايم.
    اول 3 شهور فى الشغل كنت مرتاح فيها جدا للاسباب دى:
    – علاقاتى الاجتماعية بقت احسن خصوصا انى الاول كنت شبه منعزل و مدى كل وقتى للشغل اللى كنت بكون فيه غالبا لوحدى بردو
    – حاسس ان حاجة صحية جدا ان الواحد يصحى الصبح يروح الشغل و يقابل ناس ( حاليا الميزة دى ماعدتش موجودة لانى حاليا شغال ريموتلى بسبب كورونا و ابتدى الموضوع يأثر على نفسيتى بالسلب).
    بعد 3 شهور حسيت انى كدا بالبلدى هأنتخ و هدخل فى comfort zone و اضيع العملا اللى اشتغلت معاهم و ابتديت اتواصل مع بعض العملا اللى كانو كلمونى قبل كدا و حظى كان كويس انهم كانو لسه محتاجينى
    و وقتها كنت بشتغل الصبح فى الوظيفة و بالليل كنت بشتغل 3 او 4 ساعات فى شغل الفريلانس و جايز يكون وقتها كان كنت ببذل مجهود ذهنى و بدنى جامد بس نفسيا ما اتأثرتش اوى و مكنتش حاسس انى جى على نفسى بدرجة كبيرة

    بالنسبة لتطوير الذات:
    مش هنكر ان شغلى كفريلانسر فى البداية كان له دور كبير جدا فى انى اطور فى نفسىى جدا من ناحية الشغل سواء ال tools اللى كنت بستخدمها او عقليتى كـ interior designer و دا الحمد لله بان جدا اول ما اشتغلت و قارنت نفسى بزمايلى اللى اشتغلو موظفين من اول ما اشتغلو لقيت انى راضى عن نفسى جدا و دا للأسف خلانى اتغر شوية و ابطل اتعلم جديد بس خدت بالى من كدا و بحاول اطور نفسى زى ما كنت بعمل دايما و انا فريلانسر
    بردو مش هنكر انى اتعلمت من الناس اللى اشتغلت معاها كتير و شوفت tools بيستخدموها انا مكنش عندى اى فكرة عنها حرفيا و اتضحلى ان احيانا كنت بستخدم حاجات اصعب و فيه بدايل اسهل مكنتش عارفها لان مكنش ليا فى الاول اختلاط كبير بـ community خاصة بالشغل.

    كفاية كدا عشان شكلى طولت جدا 😀
    و كلامى دا وجهة نظرى اللى اكيد جايز تختلف من شخصية لشخصية و اتمنى ان دا ما يكونش الـ EGO اللى جوايا بيقنعنى ان انا كدا صح و ببرر لنفسى و ضعى حاليا بس حاولت على قد ما اقدر ابين اللى انا شايفه ايجابى و سلبى من منظورى.

    رد
    • محمود يا صديقي، من قبل ما أقرأ التعليق لما شوفت الأسم أنت أول حد فعلًا جه في بالي ومقدرش أنساك طبعًا، يمكن سعدت جدًا إن تعليقك دا بيجاوب ضمنيًا على أسئلة زي أخبارك وحياتك حاليًا عاملة إزاي واللي بشكرك جدًا إنك أخدت كتير من وقتك في سرد تجربتك الملهمة والمفيدة بالتأكيد (للمرة التانية) ومتأكد أن في أشخاص أكتر هيستفادوا منها ويتعلموا منها دروس مهمة.

      بدايةً كونك بتجمع مابين الأتنين وأفتكر إن دي حاجة كنت قولتهالي قبل كدا فهي حاجة عظيمة جدًا بحييك عليها جدًا قبل أي حاجة.

      بالنسبة للجانب المادى:
      بداية ربنا يزيدك ويكرمك من فضله يارب، بالحديث عن الجانب المادي أنت لمست في كلامك مجموعة من أهم التحديات والمشاكل اللي بتواجه الفريلانسرز وهي إدارة الحياة المالية لأن هيترتب عليها أنواع مختلفة من المشاكل زي ما ذكرت منها القبول بعروض أقل من قيمتك الحقيقة أو حتى التأخر عن أحد التزاماتك الأساسية أو تذبذب الدخل اللي بينتج عنه رؤية ضبابية للمستقبل وغيرها كتير من المشاكل، مشكلة إدارة الحياة المالية بشكل صحيح في العمل الحر هي صراع مستمر بالنسبة لـ 95% من الفريلانسرز بكل تأكيد.

      ويمكن اتكلمت أكتر عن أهمية حل المشكلة دي في مقال 7 نصائح للفريلانسرز عن كيفية تخطي أزمة كورونا، إلا إني مدرك تمامًا اللي كنت بتمر بيه وإن كانت المشكلة ليها حلول مختلفة وغير مرتبطة كليًا بالعمل الحر ولكن بالتأكيد زي ما وضحت في كلامك الأمان المالي اللي بتوفره الوظيفة هو شيء مريح جدًا (نفسيًا كذلك من الجميل إنك أشرت إلى إن الأتنين مرتبطين) ولكن هو ليه جانب سلبي كذلك بيتمثل في أعتمادك عليه بشكل كلي وتمحور حياتك حواليه خصوصًا إذا كان العمل بيستهلك معنويًا مقابل الأمان المالي لأن دا بدوره برضه ممكن يسبب نفس الضغوطات النفسية اللي بتنتج عن تذبذب الدخل في العمل الحر وبالتالي الإختيار هنا بيرجع للتفضيل الشخصي بناء على الأنسب لنمط حياة الشخص أكتر من كونه لأفضلية واحدة على التانية.

      بالنسبة للجانب النفسي:
      متفهم جدًا الضغط اللي كنت بتعاني منه وأعتقد أني مريت بيه لفترة طويلة كذلك، ومتخيل كمان إحساس الراحة اللي نتج عن غياب الضغط دا بعد التوجه للوظيفة، أعتقد نفس الأحساس موجود كذلك في العمل الحر وغالبًا ما بينتج عن وقف العمل مع العميل مصدر الضغط لأن غالبًا المشكلة ما بتكون ناتجة من عميل من النوع دا ووجود أكتر من عميل من النوع دا هي مشكلة كبيرة فعلًا.

      أما بالحديث عن جانب تحسن علاقاتك الإجتماعية فدي حاجة عظيمة جدًا وفعلًا هي من الحاجات اللي يصعب جدًا تحسينها أثناء العمل الحر خصوصًا إذا كنت شخص Work Centric وحياتك بتتمحور حوالين الشغل زيي (وكما هو واضح أنك كدا كمان لأنك ذكرت إن مع طول وقت الشغل إلا إنك مش بتتأثر)، وأعتقد إحساسك بصحية الخروج الصبح للشغل دي أكبر مؤشر على إن الشغل في شركة هو الأنسب ليك، في أشخاص أعرفهم حرفيًا مش بيعرفوا يشتغلوا إلا في بيئة عمل بالمعنى الحرفي للكلمة ودي كمان أحد المؤشرات على إن النوع دا من الشغل هو الأنسب ليهم، ودا بالتأكيد اللي بحاول أوصله وهو إن بشكل عام لازم أي شخص يتعرف على نفسه ويفهمها بشكل أكبر لأن التفاصيل الصغيرة دي لما بناخد بالنا منها هتفرق بشكل كبير في معرفة وتحديد الإختيار الأفضل بالنسبالنا واللي بحييك جدًا إنك عرفته بالفعل.

      بالنسبة لتطوير الذات:
      انا سعيد جدًا جدًا بمشاركتك للإكتشافات اللي توصلتلها دي وبالتالي مكنتش حابب أعلق عليها ولكن مش قادر أمسك نفسي من إني أقول إني سعيد إنك أخدت بالك منها لأنها كذللك مش بتتعارض مع العمل الحر في شيء، ويمكن اللي أسعدني فعلًا في كلامك عنها هو كونها أحد المشكلات اللي بسعى لتوفير حل ليها، الحل دا بأد في إنشاء دليل أدوات العمل الحر وإن شاء الله هينتهي بإنشاء مجتمع خاص بالفريلانسرز علشان المشكلة دي بالتحديد يا محمود، هكون سعيد بمشاركته معاك فور إطلاقه إن شاء الله.

      أنا سعيد جدًا والله يا محمود بمشاركتك التجربة والإكتشافات المفيدة والملهمة دي وبتمنالك كل التوفيق في حياتك الشخصية والعملية دايمًا وسعيد بوجودك في المدونة بشكل عام، أتمنى أسمع منك أكتر قريب إن شاء الله ❤

      رد
      • متفق جدا مع معظم كلامك يا صديقى و بردو ما اخبيش عليك ان احيانا عقلى بيقولى “طالما شغلانة واحدة بتخلصها فى اسبوع اد مرتب شهرين فى الشركة ليه مش بتركز مجهودك فى شغلك الحر؟”
        فغالبا هيقعد يزن عليا كتير لحد ما ارجع مستقل بشكل كامل تانى و اتمنى وقتها ان ربنا يكون وفقنى انى اتعلم من المشاكل اللى قابلتنى قبل كدا و الاقى حلول كويسة و اطبقها فيما يخص الناحية المادية و الناحية الاجتماعية.
        تسلم جدا يا صديقى على ردك و تحليلك الرائع دا <3

        رد
        • سعيد إننا بنفكر في نفس الإتجاه يا محمود يا صديقي، وحقيقي حتى وإن كنت هتكون فريلانسر أو بتشتغل في شركة في أي وقت فا أنت عندك أفضلية رهيبة من حيث التجارب والداتا اللي لو حللتها هتقدر تاخد أفضل قرارات بخصوص أي مشكلة تواجهك، فترة التوقف دي بالتأكيد زي ما شوفت أدتك رؤية أوضح وموضعية أكتر تجاه العمل الحر هتخليك لو قررت تتجه ليه في أي وقت هتتفادي معظم -إن لم يكن كل- المشاكل اللي اتكلمت عنها فعلًا زي ما قولت.

          تسلم أنت على مشاركتك يا صديقي ودمت بخير إن شاء الله ❤

          رد
          • فخور جدا و الله بدعمك ليا (و دي مش اول مرة)
            دمت بالف خير يا صديقى ♥️

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Fill out this field
Fill out this field
الرجاء إدخال عنوان بريد إلكتروني صالح.
You need to agree with the terms to proceed

كتابات أخرى

هل ترغب في متابعة كتاباتي الحرة؟

اشترك ليصلك تنبيه عندما يتم نشر مقال جديد

القائمة
مشاركة عبر
نسخ الرابط

إبلاغ عن خطأ إملائي

سيتم إرسال النص التالي إلى المحررين لدينا: