كيف تتحول من شخص يتبع حماسه إلى شخص يتبع أهدافه

كيف تتحول من شخص يتبع حماسه إلى شخص يحقق أهدافه

أ أعتدت قبل النوم على اللعب قليلاً مع عقلي لعبته المفضلة وهي الإجابة على أسئلة لا إجابة لها، أو أسئلة وجودية قد تختلف الإجابة عليها في كل مرة حتى يشعر بالتعب ويدعني أنام في سلام، ولكن ما حدث بالأمس كان أغرب من ذلك.

“ما هو أهم شيء تغير في حياتك في آخر 5 سنوات؟” سمعت هذا السؤال من العدم وبدون حتى سابق إنذار في عقلي، السؤال كان تأثيره كالصاعقة إلى درجة أن عيناي انفتحتا على آخرهما بينما كنت على وشك النوم، وكان أيضاً واضحاً إلى درجة أنني اعتقدت بأنه صدر من شخص آخر وليس ما أسمعه هو صوتي الداخلي.

ولكن أغرب ما في الأمر لم يكن السؤال بل الإجابة! فهي الأخرى جاءت سريعة جداً حتى أنني لم أفكر بها، وكأن عقلي الباطن كان يجري حواراً مع ذاته وانا فقط كنت أستمع له دون أن أتدخل.

“هو أنني لم أعد شخصاً مفرط الحماس!” هذه الإجابة كانت أغرب من السؤال بالنسبة لي، فأنا متأكد بأنني إذا بقيت طوال تلك الليلة مستيقظ لم أكن لأفكر في تلك الإجابة! فأنا لم أفكر في ذلك مطلقاً على الرغم من أنني طوال السنوات القليلة الماضية عملت جاهداً لتحسينه، وكأن عقلي الباطن أرادني فقط أن أتذكر هذا الأمر.

في هذا المقال سأتحدث معك أكثر عن تجربتي في كيف تحولت من شخص يتبع حماسه الذي كان غالباً لا يقوده بعيداً، إلى شخص يتبع أهدافه وكيف أن هذا الأمر قد يغير حياتك مثلما حدث معي.

الشخص الذي لديه كل الأفكار

الشخص الذي لديه كل الأفكار!

قد تعرف واحداً من هؤلاء الأشخاص اللذين دائماً ما يكون لديهم أفكاراً جديدة، اللذين يبقون منشغلين طوال الوقت في كتابة والحديث عن تلك الأفكار التي ستغير العالم إذا ما تحققت وكيف أن هذه الأفكار رائعة، وربما تكون أنت ذلك الشخص من يدري.

إذا لم تكن تعرف واحداً من هؤلاء الأشخاص فها أنت قد عرفت للتو، فأنا كنت ذلك الشخص، الشخص الذي لديه كل الأفكار.

لا أعلم بالضبط متى بدأت تلك المشكلة أو ما هو مصدرها، ولكن أعتقد بأنها بدأت بالتفاقم والظهور بصورة أوضح فور انتهائي من قراءة كتاب “صناعة الأفكار المبتكرة” من تأليف أحمد الضبع، وكان ذلك في عام 2012.

لا أقول بأن هذا الكتاب سيئ بل العكس فأنا أنصح دائماً بقراءته كما أشرت في هذا المنشور

تقريباً أكتر الأسئلة اللي بتجيلي كلها بتدور حوالين الأفكار، والتفكير الأبداعي بشكل عام، الكتابين دول فيهم شحنة رهيبة…

Posted by Ali Rashidy on Thursday, October 18, 2018

هو كتاب رائع ولكن إذا ما أفرطت في قراءته وتأثرت به، ستجد نفسك آلة تنتج الأفكار طوال الوقت، ولا تتحمس كثيراً حول هذا الأمر لأنه ليس جيداً كما يبدو.

المشكلة هي أنني كنت شخص مفرط الحماس، كان لدي يومياً أفكاراً جديدة وطازجة -تماماً مثل صانع الخبز- كان من شأنها “أن تجعل العالم مكاناً أفضل” كما يقول رواد الأعمال قبل حتى أن يصبح هذا الأمر رائعاً.

كنت أقضي الكثير من الوقت في كتابة تلك الأفكار والعمل عليها، وكانت لدي تلك المفكرة التي أكتب بها كل تلك الأفكار، بل وحتى أنني كنت أقوم بتعطيل الكثير من العمل الذي كان من المفترض علي القيام به من أجل العمل على تحقيقها وهو ما قد لا تعرف عنه أي شيء، لماذا؟ لأنني لم أنته من واحداً منها مطلقاً!

الحماس المفرط والمشاريع نصف المكتملة

الحماس المفرط والمشاريع نصف المكتملة!

كنت قد أبدأ يومي في الصباح بالعمل، حتى تأتيني تلك الفكرة الرائعة فأتوقف عن العمل قليلاً للعمل عليها، وفي المساء قد ينتهي بي الأمر بمطاردة فكرة أخرى لأتركها في اليوم التالي للعمل على تنفيذ فكرة كنت قد تذكرتها فجأة!

وبعد قليل من الوقت وكثير من التشتت يصبح كل ما لدي هو مشاريع نصف مكتملة، أعمل على كل واحدةً منها قليلاً ثم أتركها وأتجه لأخرى، وحتى المكتملة منها قد لا أعمل عليها كثيراً وأتجه لمطاردة أفكار أخرى طوال الوقت.

وقد لا يحدث الأمر معك بتلك الصورة، فما لاحظته فيما بعد هو أنه يحدث أكثر مع من هم في مرحلة البداية ويريدون تعلم مهارة ما، فأجد أحدهم ينتقل من تخصص إلى آخر بشكل مستمر دون أن يصل إلى مستوى عالٍ في أحدها وهو ما تحدثت عنه بشكل أكبر في هذا المقال.

وبالرغم من أن لهذ الأمر أسباباً أخرى قد تختلف عن أسباب التشتت الناتج عن الإفراط في الحماس إلا أنه يشترك معه كثيراً أيضاً.

من الحماس إلى الإفراط في الحماس في 3.6 ثانية

لا تسيئ فهمي فالحماس هو أمرٌ إيجابي بالطبع، ولكن الكثير من الحماس هو أمرٌ في غاية السلبية!

فأنا الآن متحمس للغاية لكي أخبرك بتلك المشكلة وكيف أنك يجب أن تنتبه لها، ولكن انا متحمس بالقدر الذي يمكنني من البدء في الكتابة والانتهاء منها بصورة طبيعية، وليس بالقدر الذي يجعلني أريد أن أخبر العالم ولكن لا أفعل لأنني استنفذت حماسي كله في البداية دون أن أصل إلى شيء كما تعلمت من هذا المقال.

فإذا كنت شخص مفرط الحماس ستجد نفسك تبدأ أشياءً جديدة بمجرد التفكير بها، هكذا، بدون التخطيط لها، البحث بتعمق أكبر، أو حتى أن تدرك كل جوانب تلك الأفكار، والأسوأ بدون أن تنتهي منها مطلقاً أو أن تنتهي بخيبة أمل.

يمكنك أن تأخذ كل الوقت الآن لكي تفكر في كل تلك المشاريع التي لم تبدأها، التي بدأتها ولم تنته منها مطلقاً، أو حتى التي انتهت بكارثة، وأنا متأكد بنسبة 100% بأنك ستجد العامل المشترك بينها هو الإفراط في الحماس

وكنت قد لاحظت هذا الأمر مرات عديدة حيث أنني من وقت لآخر قد يخبرني أحدهم بأنه بعد قراءة واحداً أو أكثر من المقالات التي أكتبها عن العمل الحر بأنه قرر أن يترك عمله ليبدأ رحلته في العمل الحر، ماذا! هكذا بدون تخطيط؟ بدون أن تدرك ما أنت مقدم عليه؟ يا صديقي هذا جنون أرجوك لا تفعل ذلك!

وقد لا يكون الأمر مع تلك المقالات فقط، فستجد أيضاً أشخاصاً قرأوا بعض المنشورات التي تروج لريادة الأعمال مثلاً ومن ثم يتحمسوا كثيراً لأن يكونوا رواد أعمال أنفسهم، أو كثيراً من الأمثلة التي ذكرتها عندما تحدثت عن الربح من الأنترنت أيضاً.

Bruce Lee Effect - تأثير بروس لي

تأثير بروس لي! كيف يمكنك أن تميز بين الحماس والإفراط في الحماس؟

إذا أردت أن تعرف الفرق بين الحماس والإفراط في الحماس فقط تذكر ما كنت تفعله وأنت صغير، (لا، ليس ما تفكر به الآن!).

تذكر كيف كنت تبدأ سريعاً بتقليد تلك الحركات التي كان يقوم بها بروس لي أو جاكي تشان عند قتال عشرات الأشخاص بعد مشاهدة أحد تلك الأفلام، أو قبل حتى أن ينتهي الفيلم، وتذهب بعدها للنوم أو إكمال اللعب وتنسى تماماً ما كنت تفعله وانت في وضع بروس لي!

هذا هو بالضبط ما يعنيه الإفراط في الحماس، ولأنني كنت كثيراً ما أتوقف عند القيام بشيء جديد لأختبر ما إذا كنت متحمس حقاً أم فقط مفرط الحماس، قمت بإعطاء الإفراط في الحماس اسماً جديداً وهو “تأثير بروس لي Bruce Lee Effect” حتى يمكنني تمييزه بسهولة وقد ساعدني هذا الأمر كثيراً.

تأثير بروس لي هو ما يحدث أيضاً عند قراءتك لأحد المقولات التحفيزية عن العمل فتشعر بالكثير من الحماس دفعة واحدة ويذهب هذا الحماس بسرعة دون أن تشعر ودون حتى أن تستغله في القيام بأي شيء مثمر.

Poke the Box - Seth Godin - Book Cover

هل أنت خائف من الأفكار الجيدة؟

لنعد بالحديث عن المشكلة، وبالتحديد عند تلك اللحظة التي تغير فيها كل شيء، كما علمت بأن المشكلة بدأت في الظهور بشكل أوضح بسبب كتاب، والطريف أن حلها كان بسبب كتاب أيضاً!

فكل شيء بدأ في التغير عندما قرأت كتاب رائعاً لمن تعلمت منه الكثير والكثير Seth Godin الكتاب كان Poke the Box.

بالحديث قليلاً عن الكتاب هو لم يكن أفضل ما كتبه Godin بكل تأكيد، هو كان ببساطة يناقش فكرة واحدة طوال الكتاب وهي أن تتوقف عن التفكير المستمر وتبدأ في التنفيذ.

ولكن بصورة مختلفة في كل فصل، وبشكل تحفيزي، على عكس طريقته الفلسفية المعتادة في مشاركة الأفكار التي تدعوك للتفكير طويلاً.

ولكن لا بأس لأن الكتاب يتكون من 85 صفحة فقط، ولعل أهم جزء فيه هو جزء ” What to do with good ideas?” أو “ما الذي يجب أن تفعله بالأفكار الجيدة؟

ويمكنك قراءة هذا الجزء منفصل في هذا المقال بعنوان هل أنت خائف من الأفكار الجيدة؟ إذا كنت لا ترغب بقراءة الكتاب وستدرك الفكرة التي يدور حولها الكتاب، والآن لنعد إلى السؤال الأهم..

كيف أحدث هذا الكتاب كل هذا الفارق في حياتي؟

 ما حدث بقراءتي لهذا الكتاب هو أنني توقفت للتفكير فيما كنت أفعله، بل وأدركت كيف أنه كان أمراً سلبياً، بل وسبباً رئيسياً في أنني كنت أتقدم ببطء.

لأنني كنت أتقدم في خطوط عشوائية حيثما يقودني الحماس المفرط وليس قدرتي على التخطيط والتنفيذ، أي أنني كنت لا أسير في خطاً مستقيماً من البداية إلى النهاية.

وربما لأنك تقرأ هذا المقال الآن وترى الأمر من منظور ما بعد الإدراك قد تعتقد بأن هذا أمر واضح، وكيف لم أدرك الأمر وقتها! ولكن هذا ليس صحيح.

فأصعب المشاكل التي تمر بها ليست نفسها المشاكل التي تعرفها، بل التي لا تعرف بأنها موجودة على الأطلاق! فكيف يمكنك حل لغز ما حتى وإن كان بسيطاً جداً إذا لم تعلم ما هو اللغز؟

هذه المشكلة هي واحدة من تلك المشاكل التي تشبه الذئب في ثياب الحمل، أو السم في العسل، أو كما تريد أنت أن تصفها.

فمن قريب سترى بأنه من الجيد أنك شخص مبتكر وتستطيع أن تأتي بكل تلك الأفكار الجديدة، أو أنك متعدد الوظائف وتستطيع اكتساب الكثير من المهارات المختلفة أو حتى القيام بأعمال مختلفة في نفس الوقت، وكيف أن هذا أمر رائع.

ولكن إذا ابتعدت قليلاً سترى الكم الهائل من المشاريع نصف المكتملة، الوقت الذي لم تنتج فيه أي شيء، القرارات المتعلقة، الجري كثيراً ولكن دون أن تذهب بعيداً، العمل كثيراً ولكن دون أن تنجز أي شيء!

هذا ما ساعدني الكتاب على إدراكه، وهو أن أرى الأمر من زاوية أبعد، فهو لم يوفر أي حلول عملية يمكنني تطبيقها، ولكنه ساعدني على أن أدرك بأن ما كنت أمر به هو في الحقيقة مشكلة وأنني يجب أن أنتبه لها، وهو كل ما كنت في حاجة لمعرفته وقتها.

كيف تتخلص من تأثير بروس لي

كيف تتخلص من تأثير بروس لي عند التعرض لفكرة جديدة؟

كنت قد أشرت إلى أن الكتاب لم يوفر حلول عملية يمكنك تطبيقها، وقد تتساءل الآن هل كان تفهم المشكلة كافياً لحلها؟ بالطبع لا! أعني ليس كلياً، بالتأكيد إدراك المشكلة يمثل 70% من الحل ولكن هذا ليس كل شيء.

فالمشكلة تتمثل في أمرين:

  1. تفكيرك المستمر في حلول وأفكار جديدة حتى يحدث هذا الأمر دون أن تدرك.
  2. سهولة وسرعة تحمسك للعمل على تنفيذ تلك الأفكار والحلول بدون التفكير كثيراً.

ويجب أن تقوم بحل كل واحدة منها على حدة، سأخبرك كيف قمت بالتعامل معهم.

1. تعلم كيف تقوم بترويض عقلك

في البداية يجب أن تروض عقلك، وتجعله يعلم بأن التفكير المستمر في حلول وأفكاراً جديدة هو أمر سلبي، وأنه يجب أن يركز كلياً على ما تقوم به الآن أياً ما كان.

وهو أمر ليس بالهين لأنه سيتطلب منك أن تحرم عقلك من الدوبامين الذي يدفعه إلى القيام بهذا الأمر، فالأمر أشبه بأن تقوم كل يوم بلعب لعبة إحضار الكرة مع كلبك، وفي كل مرة يحضرها تقوم بإعطائه مكافئة أو تربت عليه قليلاً، أو تخبره بأنه كلب جيد، ولكن فجأة سيحضر لك الكرة وأنت لن تكترث.

فسيبدأ في الانزعاج ولن يتوقف عن تذكيرك طوال الوقت بأنه قد أحضر الكرة ويريد المكافئة، أي ستظل الفكرة تدور في عقلك طوال الوقت حتى سيكون من الصعب عليك التركيز فيما تقوم به بدون التفكير في الأمر مراراً وتكراراً.

ولكن لا تقلق لأنه ما هي إلا مرات قليلة حتى يتعلم بأنك لا تريده أن يحضر الكرة وسيتوقف عن ذلك، المشكلة هي أن تتعلم كيف تجعله يتوقف عن إحضار الكرة دون أن يتوقف كلياً عن الاستماع لك، حسناً كيف تفعل ذلك؟

ما فعلته كان أمراً بسيطاً للغاية وهو فقط أنني أخرج تلك الأفكار من عقلي، فقمت بعمل قائمة في Notion أسميتها “أفكار جيدة لوقت لاحق” وأنصح بشدة باستخدام تلك الأداة.

وكلما كانت تأتيني أفكار أو حلول جديدة أقوم بإضافته لتلك القائمة، وبهذا فأن عقلي يعتقد بأن مهمته قد انتهت ويتوقف عن الغوص عميقاً في تلك الأفكار أو حتى تذكيري بها مرة أخرى فأنا كنت آخذ منه الكرة بكل بساطة وأحتفظ بها في مكان آخر.

وفي الوقت المناسب أعود إلى تلك الأفكار وأقوم بإعادة النظر فيما يصلح منها وما لا يصلح وما هو الوقت المناسب للعمل على أي منها.

الآن وقد علمت كيف تجعل عقلك يتوقف عن التفكير المستمر في حلول وأفكار جديدة بقي فقط أن تتعلم كيف تتحكم في حماسك المفرط عندما تتعرض لفكرة جديدة أو حتى تنتجها.

2.  تعلم كيف تتحكم في حماسك المفرط

جربت الكثير من الحلول لكي أتعلم كيف أكبح حماسي المفرط خصوصاً تجاه الأفكار وأحدها قد نجح معي بشكل رائع، الحل ببساطة هو أن تأخذ بعض الوقت قبل إصدار أي أحكام عما تفكر به أو حتى ما تسمعه!

لكي تفهم كيف يعمل الأمر، حاول أن تتذكر واحدة من هواياتك أو حتى العابك -أو أي شيء آخر- في أي مرحلة عمرية سابقة، ستجد بأنك كنت تتحمس كثيراً بممارستك لتلك الهواية أو تلك اللعبة، وبعد ذلك بقليل تتغير نظرتك لها كلياً.

ويمكنك أيضاً تجربة الأمر إذا أردت، فإذا كنت مصمم قم بالعمل على تصميم جديد، وبعد الانتهاء من التصميم بوقت قصير ستعتقد بأنه تصميم رائع، هذا لأنك مازلت تحت تأثير حماسك تجاهه فستراه من جانب عاطفي كلياً، وهذا هو تأثير بروس لي الذي أتحدث عنه.

فقط أتركه وعاود النظر إليه في اليوم التالي وستراه بشكل مختلف كلياً، بشكل أوضح، فستبدأ في ملاحظة العيوب والأخطاء وكيف أنه قد لا يصلح حتى لما قمت بتصميمه من أجله، يمكنك تجربة هذا الأمر في مجال عملك أيضاً أو على فيلم أو كتاب أو أي شيء.

نجح معي هذا الأمر في أن أتعلم كيف أسيطر على حماسي تجاه الأفكار الجديدة، وهو أن أتركها -كما أشرت- في القائمة ومن ثم أعود لاحقاً للتفكير بها، لا أن أعمل عليها بعد التفكير بها مباشرة لأنني سأكون تحت تأثيرها على حماسي ولن أراها بصورة صحيحة.

لذا في المرة القادمة التي تأتيك فكرة رائعة أخرى قم بكتابتها وتريث بعض الوقت، لا تقم بالبحث عن كيف يمكنك تنفيذها، لا تتحدث عنها أو تشاركها مع شخص آخر، لا تتحدث عنها حتى مع نفسك، فقط قم بإضافتها للقائمة وتريث يوماً أو يومين.

قد تجد بأنك مازلت متحمس للعمل عليها، وأنها فكرة رائعة أو قد تجد أنها فكرة بلهاء، أو حتى قد تنساها كلياً، وصدقني الكثير من تلك الأفكار تكون افكاراً سخيفة ولكنك فقط تقع في حبها فلا تتمكن من ملاحظة ذلك.

الخلاصة

وهكذا يمكنني القول بأنني تحولت من شخص مفرط الحماس ويتبع حماسه أينما يقوده وقتما يريد، إلى شخص يتبع أهدافه ويتحكم بزمام الأمور، وقد غير هذا الأمر حياتي أكثر من أي شيء آخر تقريباً.

فأنا الآن كتبت هذا المقال دون أن يقاطعني أي شيء آخر، وأعتقد بأنني إذا كنت أكتبه منذ خمس سنوات لم أكن لأنتهي منه أبداً! كان سيصبح مقالاً نصف مكتمل، وحتى تلك المدونة التي تقرأ بها الآن كانت ستكون ضحية فكرة أخرى ولن تكتمل هي الأخرى مثلها مثل الكثير من الأفكار الأخرى.

لذا أريد فقط أن أختم هذا المقال بما قاله سكوت بيلسكي.

الأمر لا يتعلق بالأفكار، بل بتحقيقها.

أتمنى أنك تعلمت شيئاً جديداً ومفيداً من هذه التجربة، والآن جاء دورك في الإجابة على السؤال، ما هو أهم شيء تغير في حياتك في الخمس سنوات الماضية؟

كيف تتحول من شخص يتبع حماسه إلى شخص يتبع أهدافه
, , , ,

ما هو تقييمك لهذا المقال؟

كيف تتحول من شخص يتبع حماسه إلى شخص يحقق أهدافه هل تشعر بالكثير من الحماس عند التعرض للأفكار الجديدة ولا تستطيع أن تركز على أهدافك؟ في هذا المقال ستتتعلم كيف تتوقف عن إتباع حماسك المفرط والتركيز على أهدافك.
3.44 1 5 9
0 / 5 التقييمات 3.44

Your page rank:

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

كيف تتحول من شخص يتبع حماسه إلى شخص يحقق أهدافه هل تشعر بالكثير من الحماس عند التعرض للأفكار الجديدة ولا تستطيع أن تركز على أهدافك؟ في هذا المقال ستتتعلم كيف تتوقف عن إتباع حماسك المفرط والتركيز على أهدافك.
4.74 1 5 38
هل أفادك المقال؟ شارك الفائدة ❤

12 تعليق. أضف تعليق

  • As usual amazing, very useful article thank you, Ali

    رد
  • ما شاء الله مفيد جدا
    ما هو اهم شىء تغير في الخمس سنوات الماضية ؟
    هو أنني أستطيع أن أكون ناجح فقط بالتطوير المستمر دون كالل أو ملل في مستواي!

    رد
  • هذه المدونة اصبحة جرعة من الابداع اريد بناء سكن هنا و العيش فيها
    شكرا

    رد
  • مقال مفيد وحقا انا اعاني من الحماس المفرط لان لدي مشاريع كثيرة لم تكتمل وحتى هذا المقال اكملت قراءته بصعوبة فشكرا لك

    رد
    • سعيد بأن المقال قد أفادك يا مراد وسعيد أيضاً بانك أكملت قراءته، أتمنى أنك تعرف الآن ما الذي يجب عليك فعله.

      رد
  • محمد الجابري
    مايو 5, 2020 10:14 م

    اصبت جرحي بشكل مباشر بوركت وبورك جهدك . لكن الان لا زلت على مفترق طرق بعد ان حصرت شغفي وميولي في اتجاهين اما المونتاج وصناعة الافلام او الموشن جرافيك لكن الى اللحظة لم استطيع تحديد الطريق الصحيح مع العلم انني تنقلت بين ما يقارب ال21 وظيفة منذ عام 2011 حتى عام 2018

    رد
    • عزيزي محمد أعتذر عن الضرر ولكن من الرائع دومًا معرفة أن مقال ما كان يتحدث في قلب المشكلة التي تمر بها.

      في الحقيقة لا أعتبر هذا مفترق طرق يا محمد فالمجالين قريبين من بعضهما البعض بشكل يسمح لك بالإنتقال بينهما جيئة وذهابًا دون أدني مشكلة، بل قد يفيدك أن تكون على علم بكل منهما لأن الأمر يتذبذب بينهما كثيرًا في الآونة الأخيرة من حيث الطلب.

      شخصيًا أعتبر هذا طريقين متقاربين يقومون بإيصلاك إلى طريق واحد في النهاية فمع الوقت ستدرك أنك تحب أحد المجالين أكثر من الآخر وسيكون هذا هو الطريق الجديد الذي ستسير فيه.

      بالمناسبة من الرائع مرورك بكل تلك المجالات منذ ذلك الحين فهذا بالطبع أكسبك خبرة كبيرة، أتمنى لك كل التوفيق فيما هو قادم.

      رد
  • تجارب أنوار
    أكتوبر 18, 2020 6:06 م

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    مسائكم و صباحكم سعادة و راحة بال
    أكثر شيء تغير في حياتي خلال الخمس سنوات الماضية هو:
    التوقف عن لعب دور الضحية و المضي قدما للعب دور البطل
    والعمل على تنمية نفسي لأكون أكبر من مشكلاتي
    تطلب مني الأمر تعلم مهارات شخصية وتقليل الكثير من الاهتمامات
    والانتباه إلى نوعية الأفكار التي في رأسي هل تخدمني في تقدمي نحو أهدافي
    هل هي أفكار مبهجة ومفرحة وتزيد من سعادتي ونجاحي
    * * *
    حقا أنا لم أعد أؤمن بالصدفة بل أؤمن بأن لكل قدر يصحل أسباب و أحداث منظمة
    فقرائتي لهذا المقال إنقاذ لي من الأفكار الحماسية لخمس سنوات وأكثر مستقبلا
    شكرا على هذا المقال الرائع
    * * *

    رد
    • وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته يا أنوار، بعد الإعتذار على كل هذا التأخير يتوجب على الإعتذرا من نفسي أولًا عن كيف لم أقرأ هذا التعليق العظيم منذ فترة بعيدة!

      سعدت للغاية بقراءة تعليقك والتغير الذي حدث في حياتك وأتمنى إن تواصلي التقدم نحو أهدافك دومًا بأفكار مبهجة وعقلية إيجابية. أنا أيضًا لا أؤمن بالصدفة، كل شيء يحدث في هذا الكون يحدث لسبب ما هذا ما أؤمن به أنا أيضًا، سعدت بقراءتك لهذا المقال حتى وإن كان السبب هو سعادتي بقراءة هذا التعليق!

      رد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Fill out this field
Fill out this field
الرجاء إدخال عنوان بريد إلكتروني صالح.
You need to agree with the terms to proceed

مقالات مشابهة

القائمة
12 مشاركة
مشاركة عبر
نسخ الرابط

إبلاغ عن خطأ إملائي

سيتم إرسال النص التالي إلى المحررين لدينا: