كيف تستطيع مواصلة العمل وتحقيق الأهداف 1

كيف تستطيع مواصلة العمل وتحقيق الأهداف

في هذا المقال سأخبرك الأسباب الحقيقية وراء عدم قدرتك على مواصلة العمل وتحقيق الأهداف وسنتطرق بعدها إلى خمس خطوات عملية يمكنك تطبيقها لكي تتمكن من مواصلة العمل وتحقيق الأهداف كما لم تفعل من قبل.

تعرفت في المقال السابق على أسباب عدم قدرتك على مواصلة العمل وتحقيق الأهداف وأعتقد أنك الآن أصبحت مستعد تماماً لكي تعرف كيف تقوم بذلك.

لا يتبقى سوى أن تحضر مشروبك المفضل لأن هذا المقال يحتاج إلى الكثير من التركيز لكي تتمكن من الاستفادة منه بشكل أفضل، لذا بدون الحاجة إلى أي مقدمات لنبدأ العمل.

لماذا لا تتمكن أبدأ من مواصلة العمل وتحقيق أهدافك

لماذا لا تنهي ما بدأته أبداً!

سنقوم في هذه الرحلة بافتراض انك مازلت في مرحلة التعلم، لنراجع أولاً أكثر السيناريوهات شيوعاً في هذه المرحلة.

بكثير من الحماس تبدأ في تحديد ما ستقوم بتعلمه وبالفعل تقوم بإحضار الكثير من المحاضرات والكتب والدورات التعليمية حول ما تريد أن تصبح خبيراً به وتبدأ في التعلم.

يمر يوم، يومان، أسبوع، أسبوعان وأنت تقوم كل يوم بتعلم المزيد والمزيد بدون مراقبة تقدمك، وبدون أيضاً أن تعلم أن مخزون التحفيز في عقلك قد بدأ في النفاذ بالفعل وأن قوة الإرادة لديك لم تعد تحتمل أكثر من ذلك.

وفي الأسبوع الثالث تجد أنك بدأت تشعر بالملل من التعلم لذا تقرر الاسترخاء ومشاهدة الحلقات التي لم تشاهدها من مسلسلك المفضل ثم اللعب أو التحدث إلى بعض الأصدقاء ومتابعة آخر الأحداث على منصات التواصل الاجتماعي، يمضي بعض الوقت ثم تنسى كلياً ما كنت قد بدأت في تعلمه.

ولكن مهلاً ما الذي حدث؟ ما الذي يدور في عقلك! مم، ما الذي يدور في عقلك؟ هذا سؤال جيد لنتوقف قليلاً للإجابة عنه.

ما الذي يدور في عقلك حين تترك التعلم أو العمل للبحث عن المتعة؟

العقل كما تعلم هو الفارق بيننا وبين سائر الحيوانات، ولكن ليس بالضبط لأن الفارق بيننا وبين سائر الحيوانات هو أن القشرة الدماغية Cerebral Cortex لدينا هي أكبر في الحجم والكثافة مقارنة بحجمها في سائر الحيوانات وهذا يعني أن لدينا خلايا عصبية أكثر بكثير.

الجزء الأمامي من تلك القشرة الدماغية يعرف باسم Thinking Brain أي العقل المفكر وLogical Brain كذلك أي العقل المنطقي ولكن يوجد جزء صغير في منتصف عقولنا يدعى العقل العاطفي Emotional Brain.

والآن هل تعرف لماذا تتوقف عن مواصلة التعلم لكي تشاهد مسلسلك المفضل؟ بالضبط، لأن ذلك سيمنحك جرعة أسرع من الدوبامين كما عرفت من المقال السابق.

ما الذي يدفعك باستمرار إلى التوقف عن مواصلة التعلم من أجل مطاردة المتعة؟

ولكن ما الذي يدفعك باستمرار إلى التوقف عن مواصلة التعلم من أجل مطاردة المتعة؟

الذي يدفعك إلى ذلك هو أن المتحكم في إفراز تلك الجرعة من الدوبامين هو الجهاز النطاقي Limbic System وهذا الجهاز النطاقي مركزه هو العقل العاطفي.

العقل المنطقي يميل إلى التحليل ليتمكن من تقرير ما سوف تقوم بعمله ولديه مخزون محدود من قوة الإرادة ولكن العقل العاطفي يقوم بتوجيهك إلى ما سيمنحك شعوراً أفضل ولديه مخزون لا ينتهي من قوة الإرادة لأنه مرتبط كذلك بغريزة البقاء والتي مصدرها العقل الزاحف أو Reptilian Brain.

لذا فأي صراع بينهما محسوم بالفعل حيث أن العقل العاطفي أسرع في اتخاذ القرارات وأقوى خمس مرات من العقل المنطقي وهذا يعني أن العقل العاطفي هو الذي يتخذ النسبة الأكبر من القرارات في حياتنا، وسواء شئت أم أبيت فالعاطفة تغلب العقل دائماً تقريباً.

حسناً بعد أن عرفت ذلك لنعاود النظر إلى ما الذي كان يدور في عقلك ولنتخيل الحوار بين الجانبين المختلفين من الدماغ.

العقل المنطقي: يجب أن تقوم بمواصلة التعلم حتى تصبح مثل مارك زوكربيرج في يوم ما مثلما تريد هيا واصل التعلم.

العقل العاطفي: هذا الأمر ممل للغاية، أتعلم ما أنت حقاً بحاجة إليه؟ الكثير من تلك المقرمشات مع حلقة جديدة من مسلسلك المفضل ثم التفوق على أصدقاءك في لعبة PUBG هذا سيمنحك شعوراً رائع.

قوة الإرادة: لا! ولكن أنت بحاجة إلى إنهاء هذه الدورة التعليمية لكي تتمكن من تعلم المزيد حتى تبدأ في العمل والحصول على المال لأن هذا ما أنت بحاجة إليه.

العقل العاطفي: هل تذكر ذلك الشعور الجيد الذي حصلت عليه عند مشاهدتك الحلقة الماضية؟ ماذا عن تلك المرة حين أصبحت الأول على فريقك في لعبة PUBG كان ذلك شعوراً رائع أليس كذلك؟ هذا بالضبط ما تريده لذا توقف عن القيام بهذا النشاط الممل وابدأ في المشاهدة واللعب الآن.

وهكذا يستمر الصراع حتى ينتهي مخزون قوة الإرادة لديك وهنا يبدأ العقل العاطفي في الانتصار لأن مخزون قوة الإرادة لديه لا ينفذ لأنه محرك للشعور والدوافع وليس التفكير والمنطق.

وبعدها تجد أنك تقوم بمشاهدة الحلقات الجديدة من المسلسل ثم قضاء عدة ساعات متواصلة في اللعب متبوعة ببعض الوقت على مواقع التواصل الاجتماعي وغيرها من الأمور التي ستمنحك شعوراً أفضل ولكن لن تساعدك على مواصلة العمل وتحقيق الأهداف .

بعد عدة أيام تجد أنك توقفت تماماً عن مواصلة القيام بالعادات الإيجابية مثل قضاء بعض الوقت في التعلم واكتسبت بدلاً منها بعض العادات السلبية مثل مشاهدة المزيد من الأفلام والمسلسلات والمزيد من اللعب والكثير من الضحك على فيديوهات تافهة على يوتيوب.

لماذا تستسلم بهذه السهولة؟

يوماً ما ستبدأ في ملاحظة أنك تقوم بإهدار الكثير من الوقت يوماً بعد يوم، وأنك لا تحرز أي تقدم تجاه الأهداف التي كنت تسعى لتحقيقها وتبدأ في التساؤل لماذا أستسلم بهذه السهولة؟ وكيف أستطيع مواصلة العمل وتحقيق الأهداف؟

أعتقد أنك علمت الآن كيف يعمل عقلك وكيف يفرز الدوبامين ولماذا تستسلم بهذه السهولة، والآن دعني أسألك ما الذي تريده؟ هل هذا ما تريده حقاً؟ هل تريد إهدار الوقت وقضاء حياتك في البحث عن المتعة أم مواصلة العمل وتحقيق الأهداف ؟

يمكنك التوقف عن قراءة هذا المقال ومشاهدة بعض الفيديوهات على يوتيوب التي ستجعلك تشعر انك شخص أفضل بدون أن تغير شيء في حياتك ولكن إذا كنت ستواصل القراءة يجب أن تتحل بالجدية والرغبة في التغيير فهناك الكثير من الأمور التي سيطلب منك القيام بها في هذه الرحلة.

إذا كنت تريد التغيير حقاً وبحاجة إلى قليل من المساعدة في معرفة كيف يمكنك القيام بذلك التغيير هذا بالضبط ما ستجده في الأسطر القادمة.

كيف تستطيع مواصلة العمل وتحقيق الأهداف باستخدام التلعيب؟

كيف تستطيع مواصلة العمل وتحقيق الأهداف باستخدام التلعيب؟

لكي تتمكن من مساعدة نفسك بشكل أفضل يجب أن تبدأ من تلك النقطة التي قررت عندها التوجه إلى مشاهدة المسلسلات واللعب ثم متابعة مواقع التواصل الاجتماعي بدلاً من مواصلة التعلم.

والآن أريد أن تسأل نفسك ما هو العامل المشترك بين اللعب ومشاهدة المسلسلات ومواقع التواصل الاجتماعي الذي جعل عشرات الساعات تمر عليك بدون ملاحظة ذلك بخلاف الدوبامين؟ دعني أخبرك.

الإجابة هي التلعيب Gamification، التلعيب هو أحد أهم الوسائل التي يتم استخدامها كوسيلة لهندسة السلوك البشري ويمكنك القول أنه السبب الرئيسي في جعل تلك الأنشطة قابلة للإدمان.

نسبة الزيادة المتوقعة في التلعيب بحلول عام 2024

نسبة الزيادة المتوقعة في التلعيب بحلول عام 2024

التلعيب الآن أصبح من المجالات الهامة للغاية والتي يتم إنفاق الملايين سنوياً في الأبحاث الخاصة به ومن المتوقع أن تزيد تطبيقاته الحياتية بنسبة 30.31% بحلول عام 2024 من قبل العديد من الشركات أهمها مايكروسوفت.

هل ستقضي المزيد من الوقت في تطبيق بسبب عناصر التلعيب؟

هل ستقضي المزيد من الوقت في تطبيق بسبب عناصر التلعيب؟

وهذه الإحصائية تشير إلى أن نسبة 89% من الأشخاص يفضلون قضاء وقت أطول على التطبيقات التي تحتوي على عناصر التلعيب بينما كانت تلك النسبة 85% في العام السابق أي أنها في زيادة كبيرة.

والتلعيب هنا لا يقتصر فقط على الألعاب، ولكن يتم تطبيقه في الكثير من الأشياء مثل مواقع التواصل الاجتماعي، التطبيقات المختلفة (مثل الفانتازي) والعديد من الأشياء الأخرى.

إذا كنت تريد معرفة المزيد عن التلعيب أنصحك بمشاهدة هذا الفيديو.

والآن دعني أخبرك كيف يعمل التلعيب وكيف يكون له ذلك التأثير الإدماني على سلوكك، آمل أنك مازلت تذكر تلك المواد الكيميائية السعيدة التي تحدثت عنها في المقال السابق، لأنه حان وقت استخدامها.

كيف تستطيع مواصلة العمل وتحقيق الأهداف 3

كيف يعمل التلعيب في جعلك مدمناً؟

لنفترض أنك تقوم كل يوم بلعب لعبة PUBG والآن أريدك أن تمر معي بمراحل اللعب من البداية، عندما تبدأ في اللعب أول مرة يكون لديك بعض المهام التي يجب عليك إنجازها، هذه المهام مصممة لكي تتناسب مع مستوى قوة إرادتك وخبرتك في اللعبة ولكن ما الذي يدفعك لإنجازها؟

الذي يدفعك إلى تحقيق تلك المهام هو إفراز عقلك لهرمون الدوبامين والذي يمنحك الشعور بالسعادة والتقدم وهو الذي يجعلك تحاول مئات المرات حتى تتمكن من تحقيقها لأنه بعد تحقيق كل مهمة مهما كانت صغيرة ستحصل على مكافئة في اللعبة وهذا هو المحرك الرئيسي للدوبامين.

بعد قليل ستكتسب صديقاً جديداً في اللعبة بفضل نظام المحادثة بها، سبب سعادتك بهذا الأمر هو إفراز عقلك لهرمون الأوكسيتوسين والذي سيمنحك شعوراً أكبر بالثقة والسعادة حول نفسك عند تكوين الصداقات.

بعد ذلك ستقوم بتكوين المزيد من الصداقات وتحقيق المزيد من المهام والتي بدورها ستجعل عقلك يفرز المزيد والمزيد من الدوبامين والأوكسيتوسين.

ومع الوقت ستصبح لاعباً أفضل وتتمكن من التفوق على أصدقائك داخل اللعبة وذلك سيمنحك الكثير من السعادة أيضاً لأنك ستحصل في المقابل على هرمون السيروتونين الذي سيمنحك شعوراً بالتفوق والأهمية وتحقيق السلطة كذلك.

ثم في أحد الأيام ستجد أنك تقوم باللعب لسبع ساعات متواصلة لم تأكل فيها بقدر كافي وستصبح بحاجة شديدة إلى النوم كذلك ولكن عقلك العاطفي لا يريد التضحية بتلك المكافئات لأنه لا يكترث سوى بما يمنحك شعوراً بالسعادة لذا ليخفي عنك ذلك الألم الجسدي سيقوم بإفراز القليل من هرمون الاندروفين والذي سيجعلك تواصل اللعب لساعتين أكثر.

لماذا يمكنك مواصلة اللعب بسهولة بينما لا تستطيع مواصلة العمل وتحقيق الأهداف ؟

والآن أريدك أن تلاحظ أن أثناء اللعب، قضاء الوقت على مواقع التواصل الاجتماعي أو مشاهدة الأفلام أو أي نشاط آخر قابل للإدمان ستجد أنه يحتوي على نفس العناصر السابقة بصورة أو بأخرى!

بينما التعلم أو العمل في الغالب ليس مصمم بتلك الطريقة التي قام بها خبراء نفسيين لكي يمنحك شعوراً بالسعادة لأنك لم تكن تعلم كيف يعمل عقلك أو كيف تؤثر حالتك النفسية ومشاعرك في قراراتك!

أنت فقط تواصل التعلم باستخدام قوة إرادتك فقط وبالتالي حين تنفذ تلك القوة تتوقف عن التعلم وتستسلم لتلك الأنشطة الأخرى والتي لن تساعدك في تحقيق أهدافك في أن تصبح مثل مارك زوكربيرج مثلاً.

والآن بعد أن علمت لماذا تفقد حماسك للتعلم وتصبح مدمناً للعب ومشاهدة المسلسلات والتصفح الدائم لمواقع التواصل الاجتماعي، سأخبرك كيف تتمكن من استخدام نفس تلك التقنيات المستخدمة في التلعيب لكي تجعل عملك هو مصدر إدمانك.

في الجزء القادم من هذا المقال سأقدم إليك خمس خطوات ستساعدك في أن تعرف كيف تستطيع مواصلة التعلم وتحقيق الأهداف بشكل صحيح ولكن أحتاج منك بعض التركيز لذا يمكنك الاستراحة قليلاً الآن.


كيف تتمكن من تلعيب عملك؟

لقد عرفت الآن أن ما أنت بحاجة إليه لكي تستطيع مواصلة العمل وتحقيق الأهداف هو تلعيب المهام وتحويلها للعبة ممتعة تحصل منها على المكافئات والتشجيع عندما تحرز تقدم لكي تستطيع مواصلة التقدم.

إذن لنحول الأمر إلى خطوات قابلة للتنفيذ لكي تعرف كيف تقوم به بالشكل الصحيح.

1. يجب أن يكون لديك دافع قوي

1. يجب أن يكون لديك دافع قوي لكي تستطيع مواصلة العمل وتحقيق الأهداف

لماذا نقوم باللعب؟ لكي نحصل على الجائزة الكبرى! الدافع هو أول شيء يجب أن تعرفه جيداً لتتمكن من تحقيق أهدافك، لأنه الشيء الذي سيدفعك للمواصلة حتى بعد انتهاء مخزون قوة إرادتك.

إذا أردت أن تتمكن من تحقيق أي هدف تسعى لتحقيقه يجب أولاً أن تعرف لماذا؟ لماذا تسعى إلى تحقيق هذا الهدف؟ إذا لم يكن لديك سبب مقنع وقوي كفاية في الغالب لن تتمكن من تحقيقه لأن سعيك لتحقيق هذا الهدف سيرتبط بالسبب من تحقيقه وإذا لم يكن هذا الدافع قوي فماذا غيره سيدفعك إلى تحقيقه؟

فلنقل أن رامي ومازن لديهما نفس الهدف وهو الحصول على جسم رياضي رشيق، رامي يريد تحقيق هذا الهدف لأنه بعد عدة أشهر سيقضي الصيف على الشاطئ ويريد أن يبدو في مظهر جيد.

بينما مازن كان يعاني من مشاكل كثيرة بسبب وزنه ويريد أن يغير أسلوب حياته لكي يصبح نسخة أفضل من نفسه.

لسبب ما علم رامي أنه لن يتمكن من قضاء الصيف على الشاطئ هذا العام، ونتيجة منطقية أنه سيقرر التوقف عن مطاردة هدفه لأنه وببساطة لم يعد هناك داعٍ له، بينما مازن لن يتوقف إذا تحسنت حالته بل بالعكس سيدفعه ذلك أكثر إلى تحقيق هذا الهدف، هل علمت الآن مدى أهمية أن يكون لديك دافع قوي؟

التطبيق العملي، كيف تقوم بربط أهدافك مع أسباب تدفعك إلى تحقيقها؟

أريدك أن تقوم بعمل قائمة جديدة وتقوم فيها بكتابة ثلاثة أهداف تسعى لتحقيقها قبل انتهاء هذا العام أو تعود مرة أخرى إلى قائمة أهدافك إذا كان لديك واحدة بالفعل.

وأن تقوم أيضاً بكتابة لماذا تريد تحقيق كل هدف منها وأن تحرص على أن يكون السبب يستعدي حقاً تحقيق هذا الهدف وإذا لم يكن للهدف دافع قوي فلا تحاول تحقيقه لأنه لا يستحق وقتك.

2. قم بتخطيط العمل والاهداف التي تسعى لتحقيقها بشكل صحيح.

2. قم بتخطيط العمل والاهداف التي تسعى لتحقيقها بشكل صحيح.

قبل أن تبدأ في العمل على تحقيق أي هدف من الأهداف أو المهام التي قمت بكتابتها في الخطوة السابقة يجب أولاً أن تقوم بالتخطيط لها مسبقاً حتى تتمكن من متابعة مستوى تقدمك وما الذي ستفعله في المراحل القادمة وكيف تقوم بها والأهم متى ستنتهي منها.

تحدثت مراراً وتكراراً عن أنه لكي تحقق الأهداف يجب أن تكون SMART أي أن تكون أهدافك محددة، قابلة للقياس، قابلة للتنفيذ، واقعية، ومحددة بوقت.

المشكلة هي أنك حين تبدأ التعلم لا تقم بهذه الخطوة الصغيرة للغاية وفقط تبدأ التعلم بهدف كبير للغاية لا يمكنك تحقيقه وبالتالي يصبح من الطبيعي جداً أن تشعر بالملل سريعاً وتتركه بعد فترة مثلما تحدثت في بداية هذا المقال.

أفضل طريقة لجعل المهام والأهداف التي تسعى لتحقيقها أسهل هي بأن تجعلها تمنحك المزيد من الدوبامين بأن تقسمها على مهام صغيرة تتناسب مع مستوى قوة إرادتك وخبرتك، تماماً مثل الألعاب.

إذا قمت بلعب لعبة ما ووجدت أنها سهلة للغاية ستشعر بالملل سريعاً وإذا كانت صعبة للغاية ستشعر بالضجر وتتركها أسرع، لهذا أستغرب كثيراً عندما أرى بعض الأشخاص يحاولون تحقيق أهداف لا تتناسب مطلقاً مع مستوى قوة إرادتهم أو حتى مستوى انضباطهم وأعرف أنهم سيفقدون طاقتهم سريعاً ويتوفقون وصدقني أنا لا أريد أن يحدث هذا معك.

إذا نظرت إلى الألعاب ستجد أنها تفعل ذلك بالضبط، فلكي تصل إلى الجائزة الكبرى التي ستحصل عليها من مواجهة الزعيم الأكبر يجب أن تمر بكثير من المراحل التي تتناسب مع مستواك الحالي في اللعبة.

أي أنها تقوم بتقسيم المهام الكبيرة إلى العديد من المهام الصغيرة التي تتناسب مع مستواك الحالي، أنظر إلى الصورة التالية لكي تعرف ذلك بشكل أفضل.

كيف يمكنك تقسيم أهدافك حتى تتمكن من تحقيقها؟

كيف يمكنك تقسيم مهامك وأهدافك لكي تتمكن من تحقيقها؟

سأخبرك كيف أستخدم هذا الأمر في مهام عملي وليكن في كتابة هذا المقال مثلاً، في البداية أنا لا أقوم بفتح ملف وورد جديد وأقوم بالكتابة! في الحقيقة أنا لا أبدأ في الكتابة مطلقاً قبل أن أعرف ماذا سأكتب؟ ما هي أفضل طريقة لكتابته؟ ومتى يجب أن أنتهي منه؟

وبعدها أقوم بعمل تلك اللائحة من المهام وهي التي أقوم بها في كل مرة أقوم بكتابة مقال جديد.

مراحل كتابة المقال

ستلاحظ في هذه الصورة أنني حددت وقت الانتهاء من هذه المهمة، وأيضاً قمت بتقسيمها من مهمة واحدة كبيرة إلى 13 مهمة صغيرة تتناسب مع قوة إرادتي، فكتابة مثل هذا المقال مثلا تستغرق من 7 إلى 20 ساعة لذا لا يمكن البدء فيه مرة واحدة على أمل الانتهاء منه.

في تلك المهمة أستخدم أداة Notion وهي أداة رائعة ستساعدك في تحديد المهام وتقسيمها وتنظيم مهامك وأيضاً حياتك بشكل أفضل (ستحصل على رصيد مجاني بقيمة 10$ عند تحميلها من هذا الرابط وسأحصل أنا كذلك على 5$).

وبدلاً من كتابة المقال في جلسة واحدة وهو ما لن أستطيع تحقيقه بكل تأكيد أقوم بتقسيم تلك المهمة إلى مهام صغيرة يتراوح تنفيذها من ساعة إلى أربع ساعات بحد أقصى، وحتى عدد الساعات التي أقضيها في العمل على كل مهمة أقوم بحسابها فمثلاً هذا هو الوقت الذي استغرقته في هذه الجلسة من العمل على كتابة هذا المقال حتى الآن.

مدى إنتباهي أثناء كتابة المقال

وكما هو واضح فقد قضيت تقريباً ثلاث ساعات متواصلة، أي أنه بعد ساعة من الآن سأتوقف عن هذه المهمة وأعاود العمل عليها في وقت لاحق.

التطبيق العملي، كيف يمكنك تقسيم المهام بشكل أفضل؟

قم باختيار أحد الأهداف أو المهام التي قمت بكتابتها في الخطوات السابقة، ولنفترض أن أحد تلك الأهداف هو الانتهاء من أحد الدورات التعليمية التي لم تبدأها بعد ومدة تلك الدورة 6 ساعات.

إذا لم تكن الدورة مقسمة بالفعل إلى مراحل ما أريدك أن تفعله هو أن تعرف ما هو مدي اهتمامك أولاً.

مدى الاهتمام أو Attention Span

هي طول الفترة الزمنية التي يستطيع فيها الشخص التركيز عقلياً على نشاط معين.

ثم بعد ذلك قم بتقسيم الدورة إلى عدة فترات تتناسب مع قوة إرادتك ومدى اهتمامك والذي علمت أنه يتراوح من 25 إلى 35 دقيقة للفترة (يمكنك استخدام تقنية الـ Pomodoro إذا كان قصير) أي أنك من المفترض أن تنتهي تماماً من الدورة بعد 12 يوم أو أقل إذا قمت بتكرار هذه المهمة في اليوم الواحد عدة مرات.

الهدف من هذا الأمر هو أن تشعر بتحقيق إنجاز بعد الانتهاء من أول فترة وذلك سيمنحك المزيد من الدوبامين لقضاء الفترة التالية وهكذا ستبدأ تدريجياً في زيادة مدة الفترات لتتناسب مع مستوى التحدي الجديد الذي سيدفعك للتقدم والذي بدوره سيزيد من مدى انتباهك حتى تصل إلى مستوى التدفق في يوم ما.

الدروس المستفادة من تصميم المهام والأهداف بشكل أفضل.

  1. يجب أن يكون لديك دافع قوي وراسخ لكي تتمكن من تحقيق أهدافك.
  2. بدلاً من العمل على تحقيق أهداف أكبر من استطاعتك قم بتقسيم هذه الأهداف الكبيرة إلى مهام صغيرة تتناسب مع قوة إرادتك ومستواك الحالي.
  3. أحرص على أن تكون أهدافك محددة، قابلة للقياس، قابلة للتنفيذ، واقعية، ومحددة بوقت SMART.
  4. قم بتلعيب تلك المهام لتحصل منها على المزيد من الشعور بالتقدم والإنجاز الذي سيدفعك للمواصلة.
  5. أحرص على مراقبة تقدمك في تلك المهام لأن ذلك سيمنحك شعور جيد سيدفعك للمواصلة فترة أطول.
  6. كافئ نفسك بعد الانتهاء من كل مهمة.

 

3. قم بالمزج بين العمل والمتعة

3. قم بدمج العمل مع المتعة لكي تستطيع مواصلة العمل وتحقيق الأهداف.

الخطوة التالية هي مزج العمل مع المتعة، في مقال كيف تتحول من شخص لا يحب القراءة إلى قارئ جيد تحدثت عن أمر هام وأقتبس منه:

لا تنسى أن تجعل قراءتك ألذ، إذا كنت تقرأ قبل النوم مباشرة وتريد القراءة لوقت أطول أصنع لنفسك مشروباً تحبه مثل النسكافيه، القهوة أو حتى الشاي، وستجد أنك مضطر للبقاء مستيقظاً لتشربه مما يعني أنك ستقرأ لوقت أطول.

هذا ما أقصده بمزج العمل مع المتعة وهي طريقة فعالة جداً أستخدمها لكي أتمكن من العمل لفترة أطول وليس فقط لكي أظل مستيقظاً أثناء القراءة.

فأنا غالباً ما أمزج بين القهوة والموسيقى -وأحياناً بعض الرقص- والعمل لأنني أعلم أن القهوة والموسيقى يجعلونني أكثر نشاطاً وتركيزاً، وهل تعلم متى أدخل في حالة من التدفق أثناء العمل؟ عندما أجد أنني لم أرتشف سوى رشفتين من القهوة التي أعددتها ولم ألحظ حتى ما هي الأغنية التي أسمعها الآن!

دمج العمل مع المتعة هو أمر يحدث في الألعاب كذلك، آمل أنك مازلت تذكر لعبة Pokémon go هذه اللعبة هي ظاهرة في التلعيب وهناك مقال كامل أرفقته في المصادر يمكنك الاطلاع عليه لاحقاً لتعرف أكثر عن هذا الأمر.

اللعبة تطلب من المستخدمين القيام بأشياء لم يكونوا ليفعلوها إذا طلبت منهم بشكل مباشر مثل المشي إلى أماكن قد تكون بعيدة وتصوير الشوارع والقيام بالعديد من الأنشطة الأخرى.

ولكن الأمر المميز حول هذه اللعبة والذي جعلها ظاهرة حقيقة هو أنه بدلاً من إنفاق الملايين في توظيف الأشخاص لتصوير الشوارع وعمل خرائط أكثر دقة ماذا لو قمنا بذلك في صورة لعبة وجعلنا ملايين المستخدمين حول العالم يقومون بذلك بل ويدفعون مقابله أيضاً، وهذا يا عزيزي مدى قوة التلعيب ودمج العمل مع المتعة.

مثال آخر على دمج العمل مع المتعة هو عندما تجد بعض العمال يقومون بأعمال شاقة ولكنهم أثناء ذلك يقومون بالغناء أو يقومون بها في صورة تتابعية مثلاً، هذا الأمر هو دافع قوي لمواصلة العمل أيضاً.

التطبيق العملي، كيف تمزج بين العمل والمتعة؟

قم بإعداد لائحة بالأشياء التي تمنحك شعوراً بالسعادة والمهام التي يمكنك مزجها معها (فلا يمكن مثلاً المزج بين الموسيقى والكتابة لأن الكتابة تتطلب الكثير من التركيز) ثم قم بمزج هذه النشاطات الممتعة مع الأهداف والمهام التي قمت بكتابتها سابقاً وستجد أن العمل أصبح أكثر متعة كذلك.

4. لا تدخل العقل المنطقي والعاطفي في صراع دائم

4. لا تدخل العقل المنطقي والعاطفي في صراع!

ما أدركته بعد تجربة العديد والعديد من الطرق لكي أتمكن من مواصلة العمل وتحقيق الأهداف التي أسعى لتحقيقها هو أن السر يكمن في عدم إدخال العقل المفكر والعقل العاطفي في صراع.

هل تتذكر المحادثة السابقة في بداية المقال، حسناً أريدك أن تقارن بينها وبين هذه المحادثة:

العقل المنطقي: يجب أن تقوم بمواصلة التعلم حتى تصبح مثل مارك زوكربيرج في يوم ما مثلما تريد هيا فقط أنتهى من هذه الجلسة ويمكنك بعدها مشاهدة حلقة جديدة من مسلسلك المفضل.

العقل العاطفي: هذا رائع! إذن كل ما عليك فعله هو قضاء هذا الوقت في التعلم حتى تتمكن من الحصول على مكافئة بأن تستمتع بوقتك قليلاً إليك بعض الدوبامين لكي تواصل العمل.

السر الذي تمكنت من الوصول إليه هو أن تجعل عقلك العاطفي يعمل جنباً إلى جنب مع عقلك المنطقي بدلاً من أن تدخلهما في صراع مستمر لأنه وكما أشرت سابقاً العقل العاطفي سوف ينتصر لأنه أقوى وأسرع في اتخاذ القرارات ومن سيخسر في النهاية هو أنت.

تخيل ماذا سيحدث إذا قمت باستغلال بحث عقلك العاطفي الدائم عن المتعة وإفراز الدوبامين في أن تجعله مكافئة على ما يقوم عقلك المنطقي بإنجازه؟

ستصبح النتائج رائعة يا صديقي لأنك ستجد أن عقلك العاطفي ينتظر بشدة انتهائك من التعلم أو العمل حتى يحصل على بعض المتعة وبهذا سيدفعك إلى العمل أكثر لأنه سيكون مفتاحه للحصول على المتعة.

عندما أتحدث عن كيف أن اللعب والبحث المتعة يعوقانك عن مواصلة العمل وتحقيق الأهداف أنا لا أقصد تماماً ألا تقضي أي وقت ممتع في يومك! ما أعنيه هو ألا تجعل الأمر يصل إلى حد الصراع بين عقلك العاطفي وعقلك المفكر لأنك لن تتمكن من العمل بكل تأكيد.

إذا استخدمت بحثك عن المتعة في تحقيق المزيد من العمل كل شيء سيصبح أسهل وهذا ما أفعله شخصياً فأنا لا أذكر تقريباً متى كان آخر شيء فعلته في يومي هو العمل!

بل الحصول على المتعة بعد القيام بعمل جيد هو أحد مهامي اليومية التي أحرص تماماً على تحقيقها وهذا ما أفعله لكي أدرب عقلي على الربط بين الحصول على المتعة والعمل.

يمكنك القول بأنني اتعامل مع عقلي بنفس الطريقة التي اتعامل بها مع القطط التي أقوم بتربيتها! هل تريد الحصول على المتعة؟ إذن لنقم ببعض العمل أولاً! وإذا لم أعمل بشكل جيد في يوم ما أحرص تماماً على ألا أحصل على المتعة كذلك.

وهو ما أريدك أن تفعله أنت أيضاً لأنك بهذا فأنت تقوم بإرسال رسالة مهمة إلى عقلك “لا عمل، لا متعة” وغالباً ما سينتهي بك الأمر بأن تعمل بشكل أفضل في اليوم التالي لأن عقلك العاطفي يبحث عن المتعة وإذا كان الطريق الوحيد للحصول عليها هو العمل فهو يعرف ماذا سيفعل.

إذاً أعمل أولاً ثم أحرص على الاسترخاء والحصول على القليل من المتعة بعد الانتهاء من العمل إما بمشاهدة المسلسلات، اللعب قليلاً أو التحدث إلى أصدقائك أو أياً ما كان الذي يمنحك شعوراً بالسعادة فأنت تعرف ذلك أفضل مني بالتأكيد.

يجب أن تحقق التوازن!

ولكن ما يجب أن تعرفه هو أنه يجب أن يكون هناك توازن بين العمل والمتعة، فاذا حصلت على المتعة أكثر من اللازم فلن تتمكن من مواصلة العمل وتحقيق الأهداف وكذلك أيضاً إذا عملت كثيراً ولم تحصل على قليل من المتعة فستجد أن عقلك يعوقك عن التقدم لأنه يريد القليل من الاستمتاع وأنت تحرمه من ذلك، وهذا في رأيي هو السبب الرئيسي وراء الصراع الذي قرأته في بداية المقال.

Burn out أو نفاذ الطاقة

<span style="font-family: helveticaneuelt-regu;">وهو أن يفقد الشخص كامل طاقته ولا يستطيع المواصلة بسبب العمل الشاق.</span>

تحل بالحكمة في إدارة مخزونك اليومي من قوة الإرادة والطاقة والتحفيز كذلك، فهذه الموارد هي الأصعب في التحكم بها وإدارتها ولكن فور أن تتمكن من إدارتها بشكل أفضل ستصبح حياتك أسهل من أي وقت مضى.

التطبيق العملي، كيف تجعل بحثك عن المتعة يساعدك على تحقيق أهدافك؟

يجب أن أعترف أنه أمر يسهل قوله بينما يصعب القيام به، لذا أريدك أن تتحل بالصبر وتواصل التدرب عليه حتى يكتسب عقلك هذه العادة وبعد أن تتمكن من جعل عقلك العاطفي وعقلك المفكر يعملان معاً ستتمكن من تحقيق أي هدف مهما بدا مستحيل.

هذه هي الخطوات الأربع التي ستمكنك من تحقيق هذه المعادلة الصعبة:

  1. قم باختيار أحد الأهداف/المهام التي تتمكن من إنجازها بسهولة.
  2. تأكد من إخبار نفسك بأنك بعد الانتهاء من هذا الهدف/المهمة ستحصل على مكافئة.
  3. ابدأ العمل على هذا الهدف/ المهمة وبعد الانتهاء منه أمنح نفسك تلك المكافئة (تأكد من إنها مكافئة تستحقها).
  4. قم بتكرار نفس الخطوات السابقة ولكن مع أهداف/مهام أصعب ومكافئات مختلفة يومياً بعد يوم حتى تصبح عادة لديك.

قد تعتقد بأن الخطوات السابقة هي أمر يسهل القيام به ولكن في الحقيقة ستفاجئ من صعوبتها لأنها في البداية ستكون صعبة للغاية لأن عقلك غالباً لم يعتد عليها من قبل ولكن إذا قمت بتحديد مدة انتباهك وقورة إرادتك بشكل صحيح في الخطوات السابقة سيصبح الأمر أسهل كثيراً.

5. كيف تقوم بتحقيق أهدافك قبل أن تتمكن من تحقيقها

5. كيف تقوم بتحقيق أهدافك قبل أن تتمكن من تحقيقها.

الأمر الأخير الذي أريدك أن تعرفه الآن هو أمر خطير للغاية ويومياً أشاهد الكثير والكثير من الأشخاص يقومون بهذا الخطأ الذي يتسبب في عدم تحقيقهم أي هدف يسعون لتحقيقه.

هل لاحظت كيف أن أي هدف تحدثت عن أنك تحاول تحقيقه مع أحد أصدقائك مثلاً لم تقم بتحقيقه مطلقاً؟ دعني أخبرك لماذا يحدث هذا.

السبب هو أنه بالنسبة لعقلك لا يوجد فارق بين تحقيق الهدف والشعور بأن الهدف قد تحقق، دعني أقولها بطريقة أخرى بالنسبة لعقلك لا يوجد فارق بين تحقيق النجاح والشعور بالنجاح.

لأن عقلك يقوم بإفراز الدوبامين لكي يحفزك على تحقيق الأهداف ولكن عندما تتحدث عن تلك الأهداف قبل تحقيقها فسينتج عقلك الدوبامين ولكن بدون تحقيق الأهداف التي تسعى لتحقيقها!

وهو نفس الشعور الذي كنت ستحصل عليه عند تحقيقها والنتيجة هي أن عقلك سيتوقف عن تحفيزك لتحقيق هذه الأهداف لأنها بالنسبة له قد تحققت بالفعل.

وهذا تقريباً ما أراه يحدث كل يوم، عندما يبدأ شخص ما في تعلم مهارة جديدة وليكن التصميم مثلاً مع أول عمل يقوم به يحاول إخبار العالم كله بأنه قد أصبح مصمم ونتيجة لذلك يتوقف كلياً عن مواصلة التعلم ويبدأ عقله في مطاردة أسرع نشاط يمنحه المزيد من الدوبامين بدلاً من مواصلة التعلم؛

لأنه أخبر عقله بأنه قد قام بتحقيق الهدف بالفعل فتجد أنه بعد قليل من الوقت لا يستطيع مواصلة التعلم ولا التطور لأنه أعتقد أنه قد حقق ذلك بالفعل وغالباً ما يترك الأمر كله في النهاية.

شخصياً لدي أهداف أسبوعية، شهرية، وسنوية أيضاً وأقوم كل يوم بتحقيق المزيد والمزيد من المهام والأهداف وأحيانًا أيضاً لا أنجح في ذلك ولكن والسبب في مواصلتي هو أنني أبقي عقلي في حالة من الجوع إلى الدوبامين طوال الوقت وأوجهه إلى أن الوسيلة إلى الحصول على الدوبامين هي بتحقيق الأهداف.

هل تعتقد أنني كنت سأتمكن من ذلك إذا كنت أشارك الأهداف التي أسعى إلى تحقيقها؟ أنا لا أعتقد ذلك.

التطبيق العملي لكيف تبق عقلك جائعا للدوبامين طوال الوقت.

أبق الأهداف التي قمت بكتابتها في الخطوات السابقة سرية ولا تتحدث عنه قبل تقم بتحقيقها فعلاً فعقلك لا يفرق بين الأمرين مطلقاً، وتعلم ألا تقتل النجاحات قبل أن تكتمل بأن تتحدث عنها قبل تحقيقها ففي اللحظة التي تعتقد فيها أنك تعلم تتوقف تماماً عن التعلم.

الخلاصة

الخلاصة هي أنك إذا أردت أن تتمكن من تحقيق أي هدف تسعى لتحقيقه يجب أولاً أن تعرف لماذا؟ لماذا تسعى إلى تحقيق هذا السبب؟ إذا لم يكن لديك سبب مقنع وقوي كفاية في الغالب لن تتمكن من تحقيقه لأن سعيك لتحقيق هذا الهدف سيرتبط بالسبب من تحقيقه.

ويجب أن تقم تصميم أهدافك بصورة تتناسب مع مستوى قوة إرادتك وخبرتك وأن تكون واقعياً وتبقى آمالك وتوقعاتك منخفضة ويجب أيضاً أن تدمج العمل مع المتعة لكي تستطيع مواصلة العمل وتحقيق الأهداف ولا تنسى أن تجعل عقلك العاطفي يعمل جنباً إلى جنب مع عقلك المفكر لكي تتجنب حدوث صراع بينهما لأنك ستكون الخاسر.

وأخيراً أستعن على قضاء حوائجك بالكتمان فلا تقتل الأهداف قبل تحقيقها في عقلك لأنه لا فارق بالنسبة لعقلك بين الشعور بالنجاح وتحقيقه.

حان وقت مواصلة العمل وتحقيق الأهداف

إذا تمكنت من تحقيق ما تم ذكره في هذا المقال فأنا أضمن لك أنك ستتمكن من تحقيق أي هدف تسعى لتحقيقه، أريدك الآن أن تقوم بعمل قائمة بالمهام والأهداف التي تسعى لتحقيقها وأنصحك أن تجعلها أسبوعية حتى يسهل عليك مراقبة تقدمك بكل منها.

وبعد ذلك قم بتطبيق الخطوات والتقنيات السابقة على تلك المهام أو الأهداف لمدة أسبوع ثم راقب تقدمك وكرر المحاولة مع مزيد من التحدي في كل مرة.

وسأكون سعيداً جداً إذا راسلتني في أي وقت لتخبرني هل نجح الأمر معك أم لا أو إذا كنت تحتاج إلى قليل من المساعدة أو حتى لتلقي التحية.

وأخيراً هناك الكثير من الأدوات التي أستخدمها في هذا الأمر ونظراً لأن المقال أصبح طويلاً جداً فسأقوم بمشاركتها في مقال قادم منفصل، لذا لا تنس الاشتراك في القائمة البريدية لتكن أول من يقرأ.

هل مازال لديك أي أسئلة حول تحقيق الأهداف؟ يمكنك مشاركتها في التعليقات

 


The Thinking Brain Versus The Emotional Brain – Mandy – Thoughts on life and Love
What Makes Our Brains Special? – Diana Kwon – Scientific American
Top 10 Myths About the Brain –  Shanna Freeman – HowStuffWorks
How the human brain is different from other animal brains – Physiology with Dr. Christian – Youtube
15 Ways to Gamify Your Online Learning – growth engineering
How To Gamify Your Learning Using 3 Well-Known Educational Concepts – Sarah Bock – e-learning industry
The 2019 Gamification at Work Survey (Research) –  Aris Apostolopoulos – Talentlms
What is gamification? Lessons for awareness programs from Pokemon Go – Ira Winkler -CSO Online

, , ,

ما هو تقييمك لهذا المقال؟

كيف تستطيع مواصلة العمل وتحقيق الأهداف تعرف على الأسباب الحقيقية وراء عدم قدرتك على مواصلة العمل وتحقيق الأهداف
3.22 1 5 9
0 / 5 التقييمات 3.22

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

كيف تستطيع مواصلة العمل وتحقيق الأهداف تعرف على الأسباب الحقيقية وراء عدم قدرتك على مواصلة العمل وتحقيق الأهداف
4.77 1 5 22
هل أفادك المقال؟ شارك الفائدة ❤

10 تعليقات. أضف تعليق

  • شكراً جداً للمقال الرائع ✨
    من فترة وانا اعاني من هالمشكلة واتمنى اقدر اطبق المذكور بالمقال او بعضه حتى اتخطاها

    رد
    • أشكرك لقراءتك وتعليقك الجميل، أتمنى لك كل التوفيق في تطبيقها وأن تجدها فعالة أيضًا، لا تنس مشاركة النتائج.

      رد
  • ثاني مقالة أقرئها من كتابتك, ربما نقول تكملة لموضوع المقالة الأولى
    موضوع رائع صراحة و أعجبني طريقة ترتيبك للأفكار
    حقا استفدنا من كمية المعلومات المفيدة المذكورة في هذا الموضوع
    وأيضاً الصور المتى تضعها رائعة جداً
    أتمنى أن تنشئ مقالات فى مجال تحسين محركات البحث أو seo بسبب فقر المحتوى العربى نسبياً فى هذإ المجال مع العلم أن بإذن اللة ستنجح بواسطة إسلوبك السهل فى الفهم
    شكرا لك و بالتوفيق

    رد
    • أشكرك كثيرًا يا مؤمن على قراءتك لهذا المقال والمقال السابق له!

      سعدت كثيرًا برأيك وسعدت أكثر لأنك أستفدت من وقتك وقراءتك لهذا المقال، ولا أعلم هل جعلني هذا سعيدًا أكثر أم إعجابك بطريقة ترتيب الأفكار وتقديم المحتوى من حيث العامل البصري أيضًا، أتمنى أنها كانت تجربة ممتعة ومفيدة بالنسبة لك وأتمنى أن يتطور هذا في المقالات القادمة أيضًا.

      أشكرك كثيرًا على تقديمك لهذا الأقتراح ولكن للأسف الشديد أنا لست خبيرًا في مجال الـ SEO فمعرفتي متواضعة، ولكن أحاول أكتساب المزيد من المعرفة كل يوم إلى درجة أنني شاهدت عدة كورسات لأطور من معرفتي بهذا المجال لأن هذه المدونة تعتمد عليه بشكل كبير، من يعلم ربما يومًا ما بعد أن أحقق نتائج جيدة سأشارك كل تلك المعرفة التي أكتسبتها في قسم خاص كما أشرت يا مؤمن، أشكرك وأتمنى لك كل التوفيق في عملك وحياتك وأتمنى أنك بأمان وبصحة جيدة.

      رد
  • مقال جد رائع لدي اكثر من عشرة ايام وذهني مشتت اقفز من مهمة لمهمة دون ادراكي لسبب فشلي لكن الآن أدركته الحمد لله محاولة تطبيق ذلك سيكون صعب لكن سأجاهد نفسي حتى أحققه شكرا لك استاذ علي انت الاروع دائما

    رد
    • أشكرك يا مسينيسا على قراءتك لهذا المقال وعلى مشاركتك تلك المشكلة، أتمنى أن يساعدك ما تعلمته من هذا المقال في تحقيق أهدافك ومواصلة عملك بصورة أفضل، وأشكرك كثيرًا على هذا الإطراء الجميل.

      رد
  • تاني مقالة اقراها لحضرتك والحقيقة المقالتين …
    هايلين جدااا ومنظمين وفيهم معرفة ومعلومات قيمة والتصميم وفكرة الفيديوهات الموجودة افكار جميلة عندي سؤال انا عندي 4 اهداف وشغالة عليهم في نفس الوقت وبعمل خطط ومهام أسبوعية بس التحقيق مش قوي وده دائما بيشعرني بالاحباط جدا ازاي اخلي الخطة بتاعتي فعالة اكتر واحقق استفاد اكتر

    رد
    • أهلًا بيكي يا هبة، بداية بعتذر جدًا على التأخير في الرد طول الفترة دي، سعيد جدًا بقراءتك للمقال وسعيد أكتر برأيك الجميل تجاهه، أتمنى المقالات القادمة تكون أفضل وأفضل إن شاء الله.

      بالنسبة لسؤالك أعتقد إنه من الأفضل إنك تحافظي على أهدافك وتوقعاتك منخفضة في الحالة دي هتكوني أكثر رضى عن النتيجة واللي بدوره هيديلك دفعة أكبر لتحقيقها على مستوى أكبر، أتمنى دا يساعدك وبتمنالك كل التوفيق في تحقيق أهدافك الأربعة.

      رد
  • مقال جميل جداً جداً ياعلي تسلم انت دماغك متكلفة يبني والله

    انا بس عندي سؤال لو سمحت انا فاهم بعض التكينيكس اللي انت قولتها وفيه حاجات انت قولتها ضافتلي جديد السؤال هو إني بستخدم الوورد للأهداف السنوية والشهرية وبستخد برنامج Microsoft To Do للأهداف اليومية والصراحة هما مساعدني بشكل كبير بس باالنسبة للأهداف الأسبوعية اللي هي المفروض الأهداف اليومية بتخدم عليها لو فيه إبليكشن بسيط ومميز زي بتاع مايكروسوفت للأهداف الأسبوعية بحيث زيادة قياس لمدي تقدمي برضو ابقي متشكر ليك لو قولتلي عليه

    رد
    • أشكرك يا أحمد على رأيك الجميل.

      شخصيًا يا أحمد أقترح عليك تستخدم Notion في الأهداف السنوية والحياتية عمومًا وبيالنسبة للأهداف والمهام الأسبوعية أقترح جدًا إنك تستخدم TickTick بدأت أستخدمه من 3 أشهر وبقى بالنسبالي بديل لـ Microsot To-Do اتمني يفيدوك.

      رد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Fill out this field
Fill out this field
الرجاء إدخال عنوان بريد إلكتروني صالح.
You need to agree with the terms to proceed

مقالات مشابهة

القائمة
72 مشاركة
مشاركة عبر
نسخ الرابط

إبلاغ عن خطأ إملائي

سيتم إرسال النص التالي إلى المحررين لدينا: